تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
نجس العين فيه جهتان من النجاسة : - النجاسة من حيث الدم . - ومن حيث كونه من رطوبات نجس العين . والمغتفر في الروايات العفو عنه من حيث الدم لا من حيث رطوبات نجس العين ، ولو وقع بصاق المشرك على الثوب لا تجوز الصلاة فيه فكيف يمكن الالتزام بأنه لو وقع عليه دمه تجوز الصلاة فيه ؟ حتى لو فرض الإطلاق فيما دل على العفو فلا يمكن الالتزام به ، وذلك فإنه قد ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : وسألته عن رجل اشترى ثوباً من السوق للبس لا يدري لمن كان ، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : « إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 421 - 422 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 10 .فإن هذه بعد تقييدها بصورة إحراز تنجسه بقرينة صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) - وأنا حاضر - أني اُعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ويرده عليّ فأغسله قبل أن اُصلي فيه ؟ فقال : أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 521 ، الباب 74 ، الحديث الأول .أنه لا فرق في عدم جواز الصلاة فيه بين كون نجاسة الثوب بالدم الأقل من الكافر أو غيره ، وبعد تساقط الإطلاقين يرجع في إصابة دم المشرك والنصراني إلى الإطلاق في أدلة مانعية نجاسة الثوب والبدن في الصلاة . أقول : لا يخفى ما فيه :