شرح
يصبه دم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 449 ، الباب 28 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 ..
فإن النسبة بين هذه الرواية وما ورد في العفو عن المقدار الأقل من الدرهم عموم من وجه ، وبعد تساقطهما يرجع إلى أدلة المانعية ، وهذا عندنا غير تام ; لأن مصححة سورة لا دلالة لها على حكم الصلاة ، ورواية إسحاق بن عمار مطلقة بالإضافة إلى الدم . ولو سلم انصرافها إلى دم الحيض تكون النسبة بينها وبين ما دل على العفو من الدم الأقل عموم من وجه ويرجع في مجمعهما وهو دم الحيض الأقل إلى أدلة المانعية ، ولكن هذا بعد اعتبار السند فيها فإن في سندها عقبة بن محرز ولم يثبت له توثيق .
نعم ، لا موجب لملاحظة النسبة بين رواية عقبة بن محرز وما ورد في العفو عن الدم الأقل فإن رواية عقبة كسائر أدلة مانعية نجاسة الدم للصلاة محكومة بروايات العفو الناظرة إلى ما دل على لزوم غسل الثوب والبدن من الدم والميتة ، بأن المراد في مانعية نجاسة الدم فيها هو غير الأقل من الدرهم إلاّ أنه يمكن أن يكون حكمهم بعدم العفو عن دم الحيض مطلقاً لعدم الالتفات إلى حكومة ما دل على العفو .
وأما موثقة داود بن سرحان الظاهرة في جواز الصلاة مع رؤية الدم أثناء الصلاة المقيدة بصحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 479 ، الباب 42 ، الحديث 2 .المتقدمة الدالة على بطلانها إذا أحرز أنه كان في ثوبه قبل صلاته ، والمقيدة بما إذا أمكن تطهيره حال الصلاة في ما كان بمقدار الدرهم وما فوق فهي منصرفة عن صورة إحراز الدم دم الحيض كما لا يخفى ، كما أن دعوى انصراف ما ورد في العفو عن الدم الأقل عن دم الحيض فيها ما لا يخفى .