تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
مع أنه يمكن أن يقال رواية أبي بصير ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 432 ، الباب 21 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .غير معمول بها فكيف يمكن دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور أو الأصحاب ، فإن ظاهرها أن وقوع الصلاة في الثوب المتنجس بدم الحيض مبطل لها فتجب إعادتها بلا فرق بين أن علم ورأى الدم قبل الصلاة أو أثنائها أو بعدها بأن لم يعلم به ولم يره إلاّ بعد تمام الصلاة ، مع أنهم لم يستثنوا دم الحيض عن عدم وجوب إعادة الصلاة بوقوعها مع النجاسة جهلاً . ونظير رواية أبي بصير المروي عن الفقه الرضوي : « وإن كان الدم حمصة فلا بأس بأن لا تغسله إلاّ أن يكون الدم دم الحيض فاغسل ثوبك منه ومن البول والمني قل أم كثر وأعد منه صلاتك علمت به أم لم تعلم » ( 2 )( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 95 .. ثمّ إنه لم يثبت أن المراد بالقليل في رواية أبي بصير أقل من الدرهم ، بل هو مطلق قابل للتقييد بما إذا لم يكن أقل من الدرهم بأن لا يجب غسل الأقل من الدرهم ، من دم الحيض أيضاً ولا تعاد الصلاة منه ، وعليه فتكون النسبة بين ما دل على العفو عن أقل الدرهم وبين هذه الرواية العموم من وجه ، يفترقان في الأقل من سائر الدماء وفي المساوي من الدرهم أو الزايد من دم الحيض ، ويجتمعان في الأقل من الدرهم من دم الحيض ، وبعد تساقطهما يرجع إلى إطلاق أدلة المانعية على التقريب المتقدم وملاحظة النسبة بينهما ; لكون كل منهما في عرض واحد حاكمان على أدلة اشتراط طهارة الثوب والبدن من الدم في الصلاة . وكيف ما كان فالأحوط في دم الحيض عدم العفو خروجاً عن مخالفة المشهور