( مسألة 8 ) : نفقة حج الصبي في ما يزيد على نفقة الحضر على
الولي لا على الصبي ( 1 ) . نعم إذا كان حفظ الصبي متوقفاً على السفر به ، أو
كان السفر مصلحة له ، جاز الانفاق عليه من ماله .
( مسألة 9 ) : ثمن هدي الصبي على الولي ( 2 ) ، وكذلك كفارة
صيده ، وأما الكفارات التي تجب عند الاتيان بموجبها عمداً فالظاهر أنها لا
تجب بفعل الصبي لا على الولي ولا في مال الصبي .
الشرط الثاني : العقل .
فلا يجب الحج على المجنون ( 3 ) وان كان إدوارياً . نعم ، إذا أفاق
المجنون في اشهر الحج وكان مستطيعاً ومتمكناً من الاتيان بأعمال الحج
وجب عليه ، وإن كان مجنوناً في بقية الأوقات .
الشرط الثالث : الحرية .
شرح
المحرم بسبب احرامه ، لأن البلوغ شرط للتكليف . نعم ، ان ما تكون حرمته
وضعية لا تكليفية فلا مانع من ثبوتها على الصبي المحرم ، كحرمة العقد على
المحرم في حال الاحرام ، فان البلوغ لا يكون شرطاً في حرمته ، وستعرف
تفصيل ذلك في ضمن البحوث الآتية .
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان السفر إذا كان مصلحةً للصبي جاز
للولي أن ينفق تمام نفقات حجه من ماله وإن كان زائداً على نفقة الحضر ، وإن لم
يكن مصلحة له لم يجز .
( 2 ) في اطلاقه اشكال ، لأنه ان كانت في السفر مصلحة للصبي ، فللولي
حسب ولايته أن يأخذ ثمن هديه من ماله ، بل وإن لم تكن فيه مصلحة له شريطة
ان لا تكون فيه مفسدة ، إذ يكفى في ولايته عليه عدم وجود مفسدة فيه .
( 3 ) هذا لا لحديث رفع القلم ، فإنه ضعيف سنداً ، ولا للاجماع المدعى
على اعتبار العقل ، لما ذكرناه غير مرة من أنه لا طريق لنا إلى احراز الاجماع في