( مسألة 5 ) : إذا حج ندباً معتقداً بأنه غير بالغ فبان بعد أداء الحج انه
كان بالغاً أجزأه عن حجة الاسلام ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : يستحب للصبي المميز ان يحج ، ولا يشترط في صحته
اذن الولي ( 2 ) .
( مسألة 7 ) : يستحب للولي ان يحرم بالصبي غير المميز ، ذكراً كان
أم أنثى . وذلك بان يلبسه ثوبي الاحرام ويأمره بالتلبية ويلقنه إياها ، ان كان
قابلا للتلقين ، والا لبّي عنه ، ويجنّبه عما يجب على المحرم الاجتناب
عنه ( 3 ) ، ويجوز أن يؤخر تجريده عن الثياب إلى فخ ، إذا كان سائراً من
ذلك الطريق ، ويأمره بالاتيان بكل ما يتمكن منه من افعال الحج ، وينوب
عنه فيما لا يتمكن ، ويطوف به ويسعى به بين الصفا والمروة ، ويقف به في
عرفات والمشعر ، ويأمره بالرمي ان قدر عليه ، والا رمى عنه ، وكذلك صلاة
الطواف ويحلق رأسه ، وكذلك بقية الأعمال .
شرح
ذلك تشمل الصبي أيضاً ، لأن موضوع هذه الروايات العاجز عن الرجوع إلى
الميقات مع ثبوت المقتضى للرجوع فيه .
( 1 ) في الاجزاء اشكال ، بل منع ، والأقوى عدم الاجزاء ، وقد ذكرنا وجهه
في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) في المسألة ( 9 ) من ( فصل في
شرائط وجوب حجة الاسلام ) .
( 2 ) إذ لا دليل على أن صحته مشروطة بإذن الولي بعد ما كانت الروايات
الدالة على مشروعية الحج من الصبي واستحبابه مطلقة ، ومقتضى اطلاقها أن
حجه صحيح وإن لم يكن مأذوناً من قبل الولي .
( 3 ) في وجوب ذلك اشكال ، بل منع ، لما سيأتي في باب محرمات
الاحرام ، من أن ما يكون حرمته تكليفية محضة لا يكون محرما على الصبي