فلا يجب الحج على المملوك وان كان مستطيعاً ومأذوناً من قبل
المولى ، ولو حج بإذن مولاه صح ولكن لا يجزيه عن حجة الاسلام ، فتجب
عليه الإعادة ( 1 ) إذا كان واجداً للشرائط بعد العتق .
( مسألة 10 ) : إذا أتى المملوك المأذون من قبل مولاه في الحج بما
يوجب الكفارة فكفارته على مولاه في غير الصيد ، وعلى نفسه فيه .
( مسألة 11 ) : إذا حج المملوك بإذن مولاه وانعتق قبل ادراك المشعر
أجزأه عن حجة الاسلام ، بل الظاهر كفاية اداركه الوقوف بعرفات ( 2 ) معتقاً ،
وان لم يدرك المشعر ، ويعتبر في الاجزاء الاستطاعة حين الانعتاق ، فإن لم
يكن مستطيعاً لم يجزئ حجه عن حجة الاسلام . ولا فرق في الحكم
بالاجزاء بين أقسام الحج من الافراد والقران والتمتع إذا كان المأتي به
مطابقاً لوظيفته الواجبة .
( مسألة 12 ) : إذا انعتق العبد قبل المشعر في حج التمتع فهديه عليه ،
وان لم يتمكن فعليه ان يصوم بدل الهدي على ما يأتي ، وان لم ينعتق
فمولاه بالخيار ، فان شاء ذبح عنه ، وان شاء امره بالصوم .
شرح
المسألة ، بل من جهة أن المجنون في نفسه غير قابل لتوجيه الخطاب التكليفي
اليه .
( 1 ) للروايات التي تنص على ذلك ، وقد تكلمنا حول هذه
الروايات مفصلا في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) في ( فصل شرائط
وجوب حجة الاسلام ) .
( 2 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) وينص عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار :
" إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج " ( 1 ) . وتمام الكلام في المسألة ( 9 )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث : 2 .