تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الشرط الرابع : الاستطاعة . ويعتبر فيها أمور : الأول : السعة في الوقت ، ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب إلى مكة والقيام بالأعمال الواجبة هناك ، وعليه فلا يجب الحج إذا كان حصول المال في وقت لا يسع للذهاب والقيام بالأعمال الواجبة فيها ، أو أنه يسع ذلك ولكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة ، وفي مثل ذلك يجب عليه التحفظ على المال إلى السنة القادمة ، فان بقيت الاستطاعة إليها وجب الحج فيها ، وإلا لم يجب . الثاني : الأمن والسلامة ( 1 ) ، وذلك بان لا يكون خطراً على النفس أو المال أو العرض ذهاباً واياباً وعند القيام بالأعمال ، كما أن الحج لا يجب مباشرةً على مستطيع لا يتمكن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر اخر ولكن تجب عليه الاستنابة على ما سيجيء تفصيله . ( مسألة 13 ) : إذا كان للحج طريقان أحدهما مأمون والآخر غير مأمون لم يسقط وجوب الحج ، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون ، وان كان أبعد .
شرح
من ( فصل في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) فراجع . ( 1 ) المستفاد من الآية الشريفة والروايات الواردة في تفسيرها أن الاستطاعة تتكون من العناصر التالية : الأول : الامكانية المالية . الثاني : الأمن والسلامة في الطريق على نفسه وعرضه وماله ذهاباً واياباً ، وعند ممارسة اعمال الحج .
تعاليق مبسوطة — صفحة 11 | الشيخ محمد إسحاق الفياض