الشرط الرابع : الاستطاعة .
ويعتبر فيها أمور :
الأول : السعة في الوقت ، ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من
الوقت للذهاب إلى مكة والقيام بالأعمال الواجبة هناك ، وعليه فلا يجب
الحج إذا كان حصول المال في وقت لا يسع للذهاب والقيام بالأعمال
الواجبة فيها ، أو أنه يسع ذلك ولكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة ، وفي
مثل ذلك يجب عليه التحفظ على المال إلى السنة القادمة ، فان بقيت
الاستطاعة إليها وجب الحج فيها ، وإلا لم يجب .
الثاني : الأمن والسلامة ( 1 ) ، وذلك بان لا يكون خطراً على النفس أو
المال أو العرض ذهاباً واياباً وعند القيام بالأعمال ، كما أن الحج لا يجب
مباشرةً على مستطيع لا يتمكن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر اخر
ولكن تجب عليه الاستنابة على ما سيجيء تفصيله .
( مسألة 13 ) : إذا كان للحج طريقان أحدهما مأمون والآخر غير
مأمون لم يسقط وجوب الحج ، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون ، وان
كان أبعد .
شرح
من ( فصل في شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق
مبسوطة ) فراجع .
( 1 ) المستفاد من الآية الشريفة والروايات الواردة في تفسيرها أن
الاستطاعة تتكون من العناصر التالية :
الأول : الامكانية المالية .
الثاني : الأمن والسلامة في الطريق على نفسه وعرضه وماله ذهاباً واياباً ،
وعند ممارسة اعمال الحج .