شرائط وجوب حجة الاسلام
الشرط الأول : البلوغ .
فلا يجب على غير البالغ ، وان كان مراهقاً ، ولو حج الصبي لم يجزئه
عن حجة الاسلام ، وان كان حجه صحيحاً على الأظهر .
( مسألة 4 ) : إذا خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل ان يحرم من
الميقات ، وكان مستطيعاً ، فلا اشكال في أن حجه حجة الاسلام ، وإذا احرم
فبلغ بعد احرامه لم يجز له إتمام حجه ندباً ، ولا عدوله إلى حجة الاسلام ،
بل يجب عليه الرجوع إلى أحد المواقيت ، والاحرام منه لحجة الاسلام ،
فإن لم يتمكن من الرجوع اليه ففي محل احرامه تفصيل ( 1 ) يأتي انشاء الله
تعالى في حكم من تجاوز الميقات جهلا أو نسياناً ولم يتمكن من الرجوع
اليه في المسألة 169 .
شرح
المكلف في سنة الاستطاعة انما هو بتفويته لها عن تقصير واهمال ، وأما إذا كان
عن عذر فلا موجب للاستقرار أصلا ، على ما بيناه في المسألة ( 1 ) من ( فصل في
وجوب الحج ) الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
( 1 ) الظاهر أن التفصيل الذي سوف نتكلم فيه ينطبق على الصبي أيضاً ،
لأن مورد ذلك التفصيل وإن كان الانسان البالغ المكلف بالاحرام من الميقات ،
فإنه إذا ترك الاحرام منه ناسياً أو جاهلا إلى أن دخل الحرم ثم انتبه بالحال ،
فحينئذ ان تمكن من الرجوع إلى الميقات والاحرام منه وجب عليه ذلك ، وإن لم
يرجع عامداً وملتفتاً بطل عمله وإن لم يتمكن من الرجوع اليه ، فوقتئذ ان تمكن
من الخروج عن الحرم وجب عليه الخروج والابتعاد منه إلى المقدار الذي
يمكنه والاحرام من هناك ، والاّ فأحرم من مكانه ، الاّ أن الروايات التي تنص على