تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

شرائط وجوب حجة الاسلام

الشرط الأول : البلوغ . فلا يجب على غير البالغ ، وان كان مراهقاً ، ولو حج الصبي لم يجزئه عن حجة الاسلام ، وان كان حجه صحيحاً على الأظهر . ( مسألة 4 ) : إذا خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل ان يحرم من الميقات ، وكان مستطيعاً ، فلا اشكال في أن حجه حجة الاسلام ، وإذا احرم فبلغ بعد احرامه لم يجز له إتمام حجه ندباً ، ولا عدوله إلى حجة الاسلام ، بل يجب عليه الرجوع إلى أحد المواقيت ، والاحرام منه لحجة الاسلام ، فإن لم يتمكن من الرجوع اليه ففي محل احرامه تفصيل ( 1 ) يأتي انشاء الله تعالى في حكم من تجاوز الميقات جهلا أو نسياناً ولم يتمكن من الرجوع اليه في المسألة 169 .
شرح
المكلف في سنة الاستطاعة انما هو بتفويته لها عن تقصير واهمال ، وأما إذا كان عن عذر فلا موجب للاستقرار أصلا ، على ما بيناه في المسألة ( 1 ) من ( فصل في وجوب الحج ) الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) . ( 1 ) الظاهر أن التفصيل الذي سوف نتكلم فيه ينطبق على الصبي أيضاً ، لأن مورد ذلك التفصيل وإن كان الانسان البالغ المكلف بالاحرام من الميقات ، فإنه إذا ترك الاحرام منه ناسياً أو جاهلا إلى أن دخل الحرم ثم انتبه بالحال ، فحينئذ ان تمكن من الرجوع إلى الميقات والاحرام منه وجب عليه ذلك ، وإن لم يرجع عامداً وملتفتاً بطل عمله وإن لم يتمكن من الرجوع اليه ، فوقتئذ ان تمكن من الخروج عن الحرم وجب عليه الخروج والابتعاد منه إلى المقدار الذي يمكنه والاحرام من هناك ، والاّ فأحرم من مكانه ، الاّ أن الروايات التي تنص على