وهناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والاهتمام به لم نتعرض
لها طلباً للاختصار . وفي ما ذكرناه من الآية الكريمة والرواية كفاية للمراد .
واعلم أن الحج الواجب على المكلف - في أصل الشرع - انما هو
لمرة واحدة ، ويسمى ذلك ب ( حجة الإسلام ) .
( مسألة 1 ) : وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري ( 1 ) فتجب
المبادرة اليه في سنة الاستطاعة وان تركه فيها عصياناً ، أو لعذر وجب في
السنة الثانية وهكذا . ولا يبعد أن يكون التأخير من دون عذر من الكبائر .
( مسألة 2 ) : إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الاتيان بالحج على
مقدمات وتهيئة الوسائل ، وجبت المبادرة إلى تحصيلها ، ولو تعددت
الرفقة ، فان وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك ، والا وجب الخروج من
دون تأخير ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم
لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق انه لم يتمكن من المسير ، أو أنه لم
يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج ( 3 ) ، وان كان معذوراً في
تأخيره .
شرح
( 1 ) هذا شريطة أن لا يكون المستطيع واثقاً ومطمئناً من نفسه صحياً
ومالياً ، بالتمكن من الاتيان به في السنة القادمة ، والاّ فهو مبني على الاحتياط ،
على تفصيل ذكرناه في المسألة ( 1 ) من ( فصل في وجوب الحج ) الجزء الثامن
من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) فراجع .
( 2 ) على الأحوط وجوباً ، إذا كان مطمئناً ومتأكداً من نفسه بالتمكن منه في
العام القادم إذا أخر ، والاّ وجب عليه الخروج فوراً .
( 3 ) في الاستقرار اشكال بل منع ، لأن المعيار في استقرار الحج على ذمة