تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وهناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والاهتمام به لم نتعرض لها طلباً للاختصار . وفي ما ذكرناه من الآية الكريمة والرواية كفاية للمراد . واعلم أن الحج الواجب على المكلف - في أصل الشرع - انما هو لمرة واحدة ، ويسمى ذلك ب‍ ( حجة الإسلام ) . ( مسألة 1 ) : وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري ( 1 ) فتجب المبادرة اليه في سنة الاستطاعة وان تركه فيها عصياناً ، أو لعذر وجب في السنة الثانية وهكذا . ولا يبعد أن يكون التأخير من دون عذر من الكبائر . ( مسألة 2 ) : إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الاتيان بالحج على مقدمات وتهيئة الوسائل ، وجبت المبادرة إلى تحصيلها ، ولو تعددت الرفقة ، فان وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك ، والا وجب الخروج من دون تأخير ( 2 ) . ( مسألة 3 ) : إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق انه لم يتمكن من المسير ، أو أنه لم يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج ( 3 ) ، وان كان معذوراً في تأخيره .
شرح
( 1 ) هذا شريطة أن لا يكون المستطيع واثقاً ومطمئناً من نفسه صحياً ومالياً ، بالتمكن من الاتيان به في السنة القادمة ، والاّ فهو مبني على الاحتياط ، على تفصيل ذكرناه في المسألة ( 1 ) من ( فصل في وجوب الحج ) الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) فراجع . ( 2 ) على الأحوط وجوباً ، إذا كان مطمئناً ومتأكداً من نفسه بالتمكن منه في العام القادم إذا أخر ، والاّ وجب عليه الخروج فوراً . ( 3 ) في الاستقرار اشكال بل منع ، لأن المعيار في استقرار الحج على ذمة