( مسألة 450 ) : إذا احصر عن مناسك منى أو احصر من الطواف والسعي
بعد الوقوفين فالحكم فيه كما تقدم في المصدود ( 1 ) ، نعم ، إذا كان الحصر من
الطواف والسعي بعد دخول مكة فلا اشكال ولا خلاف في أن وظيفته
الاستنابة .
( مسألة 451 ) : إذا احصر الرجل فبعث بهديه ثم آذاه رأسه قبل ان يبلغ
الهدي محله ، جاز له أن يذبح شاة في محله أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة
مساكين لكل مسكين مدان ويحلق ( 2 ) .
شرح
انقلبت وظيفته من الحج إلى العمرة المفردة ، ولا يحل حينئذ بذبح هديه عنه في
منى ، ولا يترتب عليه أي أثر ، وإنما يحل بالعمرة المفردة ، وان كان مستنداً إلى
مرضه فقد حل بالذبح عنه ، شريطة أن يضم اليه مباشرة الحلق أو التقصير ، على
تفصيل تقدم .
( 1 ) قد تقدم في المسألة ( 444 ) ان أحكام المصدود لا تجري على من
صد عن مناسك منى ، ولا عن الطواف والسعي ، وأما المريض الذي لا يقدر على
الطواف والسعي بنفسه فيجب عليه أن يستنيب شخصاً يطوف باستعانته ولو
محمولاً إن أمكن ، وإلاّ فيطوف عنه ، فما دام متمكنا من ذلك فلا يكون محصوراً
عنهما ، نعم إذا لم يتمكن من ذلك أيضاً كان محصوراً ، وتترتب عليه أحكامه .
وأما بالنسبة إلى مناسك منى فلا يتصور أن يكون الشخص محصوراً عنها ، أما
بالنسبة إلى الرمي فإن كان المريض متمكناً منه بالاستنابة فهو ، وإلاّ سقط عنه ،
لأن وجوبه مشروط بالقدرة ، وأما الذبح والحلق ، فان تمكن منهما في منى فهو ،
وإلاّ ففي خارج منى .
( 2 ) تدل على ذلك قوله تعالى : ( لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهَدي
محلّه فمن كان مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو