تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
وان ذبح عنه تحلل من غير النساء ووجب عليه الاتيان بالطواف وصلاته والسعي وطواف النساء وصلاته للتحلل من النساء أيضاً على الأحوط ( 1 ) .
شرح
الوثوق والاعتقاد كما هو غير بعيد ، فعندئذ لا تدل على وجوب المضي إلى مكة في صورة احتمال ادراك الناس في الموقف . ودعوى : أن مقتضى القاعدة وجوب المضي ، على أساس أن الشك فيه يرجع إلى الشك في القدرة على الامتثال ، والمرجع فيه قاعدة الاشتغال . مدفوعة : بان الشك إن كان في امتثال التكليف المعلوم المنجز فالمرجع فيه قاعدة الاشتغال دون البراءة ، بدون فرق بين أن يكون منشأ الشك فيه الشك في القدرة على الامتثال ، أو شيء آخر ، لما ذكرناه في علم الأصول من أن أدلة البراءة لا تشمل في نفسها موارد الشك في بقاء التكليف بعد العلم بثبوته ، لأن الظاهر منها أنها في مقام الترخيص في موارد الشك في أصل ثبوت التكليف في الشرع ، دون موارد الشك في بقائه بعد العلم بثبوته ، وإن كان الشك في أصل ثبوت التكليف في الشرع فالمرجع فيه قاعدة البراءة دون قاعدة الاشتغال ، بدون فرق بين أن يكون منشأ الشك فيه الشك في القدرة أو الشك في شيء آخر ، وعلى هذا فإن كان وجوب الحج مستقراً في ذمته وثابتاً وكان يشك في قدرته على امتثاله ، فالمرجع فيه قاعدة الاشتغال ، وإن لم يكن مستقراً في ذمته وكان الشك فيه شكاً في أصل ثبوته عليه ، فالمرجع فيه قاعدة البراءة وإن كان منشأ الشك الشك في القدرة على الامتثال . الرابع : ان هذه الصحيحة تدل باطلاقها على أن الممنوع من عمرة التمتع فحسب مع تمكنه من الحج لا تترتب عليه أحكام المحصور ، لأنه إذا أفاق في وقت يتمكن من ادراك الحج ، فوظيفته ذلك وإن كان محرماً لعمرة التمتع من حجة الاسلام ، وقد تقدم تفصيل ذلك . ( 1 ) مر أن عدم ادراكه الموقف إن كان مستنداً إلى تقصيره وتسامحه
تعاليق مبسوطة — صفحة 679 | الشيخ محمد إسحاق الفياض