( مسألة 452 ) : لا يسقط الحج عن المحصور ( 1 ) بتحلله بالهدي فعليه
الاتيان به في القابل إذا بقيت استطاعته أو كان مستقراً في ذمته .
( مسألة 453 ) : المحصور إذا لم يجد هدياً ولا ثمنه صام عشرة أيام ( 2 )
على ما تقدم .
شرح
نسك ) ( 1 ) بضميمة الروايات التي فسرّت الصيام بصيام ثلاثة أيام ، والصدقة
باطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان ، والنسك بتضحية شاة .
( 1 ) لعدم الموجب للسقوط ، فان أدلة المحصور غير ناظرة إلى هذه
الناحية أصلاً ، وعليه فإذا كان المقتضي لوجوبه موجوداً وهو بقاء استطاعته إلى
السنة القادمة ، أو كان الحج مستقراً في ذمته ، وجب عليه الحج في السنة القادمة .
( 2 ) فان الوارد في النص عنوان الصوم ، كما في صحيحتي معاوية بن عمار
المتقدمتين ( 2 ) بدون تحديده بعشرة أيام ، ولكن بما أن هذا الصوم بديل عن
الهدي ، فيكون الصوم البديل عنه عشرة أيام ، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع
إلى بلده .
نتيجَة البحث عن حكم المصدود تتمثل في الأمور التاليَة :
الأول : ان المصدود في المصطلح الفقهي هو الممنوع عن الحج أو
العمرة بمنع ظالم أو عدو في الطريق ، وعلى هذا فإن كان مصدوداً في الحج
فوظيفته أن يذبح في مكانه أو ينحر ، وبه يتحلل ، والأحوط وجوباً ضم الحلق أو
التقصير اليه أيضاً ، ولا فرق في ذلك بين أن يسوق الهدي معه أو لا ، وان كان
مصدوداً في العمرة المفردة ، فان ساق الهدي معه فوظيفته الجمع بين الذبح أو
النحر وبين الحلق أو التقصير في مكانه ، وبه يتحلل ، وإن لم يسق هدياً فهو مخير
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .
( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 1 و 2 .