تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
شرح
أن ينحر هديه ويحلق رأسه ، فإذا فعل ذلك أحل من كل شيء أحرم منه إلاّ الطيب والنساء ، وقوله ( عليه السلام ) : " وإن قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل والعمرة " ( 1 ) إشارة إلى أنه إذا قدم مكة في نهار يوم العيد بعد نحر هديه فقد فات عنه الموقفان ، وعليه الحج من قابل ، واما إذا قدم مكة في نهار يوم العيد قبل نحر هديه مع فوت الموقفين عنه فالصحيحة ساكتة عن حكمه . بقي هنا أمور : الأول : قد تسأل عن أنه إذا قدم مكة وقد نحر هديه ، فهل يحل بذلك أو لا ؟ والجواب : ان فيه تفصيلاً ، فان تأخر قدومه مكة إلى ما بعد نحر هديه إن كان مستنداً إلى مرضه فقد حل به إذا ضم اليه الحلق أو التقصير ، وأما إذا كان مستنداً إلى تقصيره وتساهله فلا يحل إلاّ بالاتيان بعمرة مفردة ، لأن وظيفته حينئذ تنقلب إليها بمقتضى النصوص . الثاني : قيل إن الظاهر من العمرة في قوله ( عليه السلام ) : " فان عليه الحج من قابل والعمرة " العمرة المفردة دون عمرة التمتع لأمرين : الأول : ان عمرة التمتع جزء الحج فلا وجه لذكرها في مقابله . الثاني : ان الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : " من قابل " قيد للحج دون العمرة ، فلو كان المراد من العمرة عمرة التمتع لكان قيداً لكليهما معاً ، وهو خلاف الظاهر . ولكن كلا الامرين لا يوجب ظهور الصحيحة عرفاً في أن المراد من العمرة العمرة المفردة الآن . الثالث : ان المراد من الظن في قوله ( عليه السلام ) : " إن ظن أنه يدرك الناس " إن كان
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
تعاليق مبسوطة — صفحة 678 | الشيخ محمد إسحاق الفياض