تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
شرح
اتمام الحج ، فبناءً على القول بفساد الحج بالجماع لا يعتبر الحاج محرماً ، لأنه إذا فسد فسد احرامه ، غاية الأمر انه مأمور بالاتمام عقوبة بأمر مستقل ، لا بعنوان اتمام الحج ، وحينئذ فلا تترتب عليه احكام المصدود . وقد تسأل عن أنه إذا صد عن اتمام الحج عقوبة ، فهل يجب عليه قضاء ذلك الحج في السنين القادمة ؟ والجواب : لا يجب عليه لأنه بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، وأما بناءً على ما هو الصحيح من عدم فساد الحج به وأنه حجة الاسلام والثاني عقوبة ، فيظل الحاج محرماً وتترتب عليه أحكام المصدود عن اتمام الحج ، وعلى هذا فإذا صد فعليه حجتان في السنين القادمة ، الأولى حجة الاسلام ، والثانية الحجة عقوبة . السادس : ان الهدي الواجب على المصدود لا يعتبر فيه اسم خاص وعنوان مخصوص ، فيجزي مطلق الذبيحة وان كانت كفارة لأن المعيار هنا انما هو بصدق عنوان الذبح ، لأنه الواجب عليه بمقتضى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " المصدود يذبح حيث صد " ( 1 ) ولا عبرة بعنوان الذبيحة . السابع : من منعه مرض عن اتمام الحج أو العمرة وهو المحصور في الاصطلاح ، فان ساق الهدي معه وجب عليه بعثه إلى محلّه ، ثم انتظر إلى اليوم الموعود فإذا بلغ ذلك اليوم حلق أو قصر فأحل ، وإن لم يسق كان مخيراً بين البعث إلى محله والذبح أو النحر في مكانه ثم الحلق أو التقصير فيه ، هذا بلا فرق بين أن يكون محصوراً في الحج أو في العمرة المفردة . الثامن : ان المحصور في العمرة المفردة لا يحل له النساء إلاّ بالاتيان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 683 | الشيخ محمد إسحاق الفياض