شرح
اتمام الحج ، فبناءً على القول بفساد الحج بالجماع لا يعتبر الحاج محرماً ، لأنه إذا
فسد فسد احرامه ، غاية الأمر انه مأمور بالاتمام عقوبة بأمر مستقل ، لا بعنوان
اتمام الحج ، وحينئذ فلا تترتب عليه احكام المصدود .
وقد تسأل عن أنه إذا صد عن اتمام الحج عقوبة ، فهل يجب عليه قضاء
ذلك الحج في السنين القادمة ؟
والجواب : لا يجب عليه لأنه بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، وأما بناءً
على ما هو الصحيح من عدم فساد الحج به وأنه حجة الاسلام والثاني عقوبة ،
فيظل الحاج محرماً وتترتب عليه أحكام المصدود عن اتمام الحج ، وعلى هذا
فإذا صد فعليه حجتان في السنين القادمة ، الأولى حجة الاسلام ، والثانية الحجة
عقوبة .
السادس : ان الهدي الواجب على المصدود لا يعتبر فيه اسم خاص
وعنوان مخصوص ، فيجزي مطلق الذبيحة وان كانت كفارة لأن المعيار هنا انما
هو بصدق عنوان الذبح ، لأنه الواجب عليه بمقتضى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة :
" المصدود يذبح حيث صد " ( 1 ) ولا عبرة بعنوان الذبيحة .
السابع : من منعه مرض عن اتمام الحج أو العمرة وهو المحصور في
الاصطلاح ، فان ساق الهدي معه وجب عليه بعثه إلى محلّه ، ثم انتظر إلى اليوم
الموعود فإذا بلغ ذلك اليوم حلق أو قصر فأحل ، وإن لم يسق كان مخيراً بين
البعث إلى محله والذبح أو النحر في مكانه ثم الحلق أو التقصير فيه ، هذا بلا فرق
بين أن يكون محصوراً في الحج أو في العمرة المفردة .
الثامن : ان المحصور في العمرة المفردة لا يحل له النساء إلاّ بالاتيان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 5 .