وان كان المحصور محصوراً في الحج فحكمه ما تقدم ، والأحوط انه لا يتحلل
عن النساء ( 1 ) حتى يطوف ويسعى ويأتي بطواف النساء بعد ذلك في حج أو
عمرة .
( مسألة 449 ) : إذا احصر وبعث بهديه وبعد ذلك خفّ المرض فان ظن أو
احتمل ادراك الحج وجب عليه الالتحاق وحينئذ فان أدرك الموقفين أو
الوقوف بالمشعر خاصة - حسب ما تقدم - فقد أدرك الحج ، وإلا فإن لم يذبح
أو ينحر عنه انقلب حجه إلى العمرة المفردة ( 2 ) ،
شرح
الثاني على عدم الحلية ، ولكنها تصلح أن تكون مرجعاً بعد سقوطهما
بالتعارض .
( 1 ) وفيه ما تقدم من أن المصدود عن عمرة التمتع فحسب دون الحج لا
يترتب عليه أحكام المصدود والمحصور من هذه الناحية كالمصدود ، بنفس ما
ذكرناه من الملاك في المصدود ، ولا فرق بينهما فيه أصلاً .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، والأظهر التفصيل فيه ، فان المكلف إذا
أُحصر في الطريق بعد الاحرام وتأخر عن القافلة وبعث بهديه ثم وجد في نفسه
خفة وتحسناً بحاله بحيث تمكن من البدء بالسفر ، فحينئذ إن احتمل أو اعتقد
انه إذا بدأ بالسفر يدرك الناس في الموقفين ، أو في أحدهما ، وجب عليه ذلك ،
وعندئذ فإن لم يصل إلى مكة إلاّ وقد فات عنه الموقفان معاً ، فإن كان عدم
وصوله من جهة مرضه فهو محصور ، وتترتب عليه أحكامه ، ولا نقصد
بالمحصور إلاّ من منعه مرض عن اتمام الحج أو العمرة ، وإن كان عدم وصوله
مستنداً إلى تقصيره وتسامحه في المشي كالبطء أو نحوه ، لا مرضه لم تترتب
عليه أحكام المحصور ، على أساس أن فوت الحج أو العمرة حينئذ لم يكن
مستنداً إلى مرضه ، بل إلى مانع آخر ، فلا يكون مشمولاً لروايات الحصر ، بل