تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وان كان المحصور محصوراً في الحج فحكمه ما تقدم ، والأحوط انه لا يتحلل عن النساء ( 1 ) حتى يطوف ويسعى ويأتي بطواف النساء بعد ذلك في حج أو عمرة . ( مسألة 449 ) : إذا احصر وبعث بهديه وبعد ذلك خفّ المرض فان ظن أو احتمل ادراك الحج وجب عليه الالتحاق وحينئذ فان أدرك الموقفين أو الوقوف بالمشعر خاصة - حسب ما تقدم - فقد أدرك الحج ، وإلا فإن لم يذبح أو ينحر عنه انقلب حجه إلى العمرة المفردة ( 2 ) ،
شرح
الثاني على عدم الحلية ، ولكنها تصلح أن تكون مرجعاً بعد سقوطهما بالتعارض . ( 1 ) وفيه ما تقدم من أن المصدود عن عمرة التمتع فحسب دون الحج لا يترتب عليه أحكام المصدود والمحصور من هذه الناحية كالمصدود ، بنفس ما ذكرناه من الملاك في المصدود ، ولا فرق بينهما فيه أصلاً . ( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، والأظهر التفصيل فيه ، فان المكلف إذا أُحصر في الطريق بعد الاحرام وتأخر عن القافلة وبعث بهديه ثم وجد في نفسه خفة وتحسناً بحاله بحيث تمكن من البدء بالسفر ، فحينئذ إن احتمل أو اعتقد انه إذا بدأ بالسفر يدرك الناس في الموقفين ، أو في أحدهما ، وجب عليه ذلك ، وعندئذ فإن لم يصل إلى مكة إلاّ وقد فات عنه الموقفان معاً ، فإن كان عدم وصوله من جهة مرضه فهو محصور ، وتترتب عليه أحكامه ، ولا نقصد بالمحصور إلاّ من منعه مرض عن اتمام الحج أو العمرة ، وإن كان عدم وصوله مستنداً إلى تقصيره وتسامحه في المشي كالبطء أو نحوه ، لا مرضه لم تترتب عليه أحكام المحصور ، على أساس أن فوت الحج أو العمرة حينئذ لم يكن مستنداً إلى مرضه ، بل إلى مانع آخر ، فلا يكون مشمولاً لروايات الحصر ، بل