تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
شرح
فالنتيجة ان من ساق الهدي معه إذا أحصر وجب عليه أن يرسله إلى محلّه ، فإذا وصل اليه قصر فأحل من كل شيء ، ومن لم يسق إذا أُحصر ذبح أو نحر في مكانه ، وقصر وأحل . واما الطائفة الثانية فهي أخص من الطائفة الأولى ، لأن موردها المحصور في العمرة المفردة ، بدون فرق بين من ساق الهدي معه أو لم يسق ، ومورد الطائفة الأولى المحصور في الحج والعمرة المفردة والتمتع جميعاً ، بدون فرق بين من ساق الهدي أو لم يسق ، وعلى هذا فتصلح أن تكون مقيدة لاطلاق الطائفة الأولى بغير المحصور في العمرة المفردة ، وحينئذ فعلى القول بكبرى انقلاب النسبة تنقلب النسبة بين الطائفتين الأولى والثالثة من عموم مطلق إلى عموم وخصوص من وجه ، فان الطائفة الأولى تختص عندئذ بالمحصور في الحج وعمرة التمتع ، وتعم من ساق الهدي معه ومن لم يسق ، وأما الطائفة الثالثة فهي تختص بالمحصور الذي لم يسق هدياً ، وتعم المحصور في الحج والعمرة المفردة والتمتع ، ومورد الالتقاء والاجتماع بينهما خصوص المحصور الذي لم يسق الهدي في الحج وعمرة التمتع ، فان مقتضى الأولى بعث الهدي وارساله إلى محله ، ومقتضى الثانية ذبح الهدي أو نحره في مكانه ، وعلى هذا فان قلنا أن مفاد الطائفة الثالثة حكم الزامي وتدل باطلاقها على تعين ذلك ، تقع المعارضة بينه وبين اطلاق الطائفة الأولى ، فيسقطان معاً ، فالنتيجة هي التخيير . وإن قلنا إن مفادها حكم ترخيصي امتناني وتدل على كفاية ذلك - كما قويناه - فلا معارضة بينهما حينئذ ، هذا كله على القول بكبرى انقلاب النسبة ، وأما بناءً على ما قويناه من القول بعدم صحة تلك الكبرى ، فقد ظلت النسبة بينهما ، ولا تنقلب بسبب تقييد اطلاق الطائفة الأولى بالطائفة الثانية .