شرح
الكعبة افتحوا له الباب ، وكانوا قد حموه الماء فأكب عليه فشرب ثم اعتمر
بعد " ( 1 ) .
الطائفة الثالثة : الروايات التي تنص على أن وظيفة المحصور ذبح الهدي
في مكانه مطلقا ، أي سواء أكان محصوراً في الحج ، أم في العمرة المفردة ، أم
التمتع .
منها : صحيحة معاوية ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في المحصور ولم
يسق الهدي ، قال : ينسك ويرجع ، قيل : فإن لم يجد هدياً ، قال : يصوم " ( 2 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال في المحصور
ولم يسق الهدي ، قال : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام " ( 3 ) .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحته الثالثة : " وإن كان مرض في الطريق بعد ما
أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة - الحديث " ( 4 ) . وبعد ذلك نقول :
ان الطائفة الأولى تنص على أمرين :
أحدهما : وجوب بعث الهدي إلى محلّه ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق
بين أن يكون معه هدي أو لا .
والآخر : التقصير في اليوم الموعود وهو اليوم الذي يواعد أصحابه أن
يذبحوا الهدي في ذلك اليوم ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون ذلك
في الحج أو العمرة المفردة . والطائفة الثالثة تنص على أن المحصور الذي لم
يسق هدياً معه يذبح في مكانه أو ينحر ويرجع ، ومقتضى اطلاقها أيضاً عدم
الفرق بين أن يكون ذلك في الحج أو العمرة المفردة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 2 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 1 .