تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
شرح
" المصدود يذبح حيث صد " ( 1 ) ولا عبرة بعنوان الذبيحة ، فإنها سواء أكانت هديا واجباً ، أم مستحباً ، أم كفارة ، أو غيرها لا يضر بصدق الواجب وتحققه وهو الذبح ، والعبرة انما هي بصدقه لا بصدق عنوان الذبيحة ، وهذا بخلاف الهدي في باب الحج ، فان المعيار فيه انما هو بصدق عنوان الهدي على الذبيحة ، ولا يكفي مجرد الذبح بدون أن يقصد ذلك العنوان ، فلو ذبح في منى شاة أو بقرة أو نحر ناقة بدون أن يكون بعنوان الهدي لم يجز ، ولا تكون الذبيحة حينئذ مصداقاً للذبيحة المأمور بها ، فان المأمور به حصة خاصة منها ، وهى المعنونة بعنوان الهدي لا مطلقا . وعلى هذا فإذا كانت عليه كفارة دم شاة مثلاً ، ككفارة التظليل أو غيرها ، فإذا صد عن اتمام الحج واشترى شاة وذبحها باسم الكفارة كفى عن كلا الواجبين ، أما عن الكفارة فلصدقها على الذبيحة ، وأما عن الواجب عليه حين صد فلصدق عنوان الذبح على ذبحها ، وبه يتحلل ، ولا يتوقف تحلله على أمر زائد ، هذا نظير ما إذا نذر صوم يوم الجمعة مثلاً بدون أن يقيد بعنوان خاص ، فإنه ينطبق على كل صوم فيه ، سواء أكان واجباً كصوم شهر رمضان وصوم الكفارة ، أم كان مستحباً . وكصوم الاعتكاف فإنه ينطبق على كل صوم في الأيام الثلاثة واجبا كان أم مندوبا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 665 | الشيخ محمد إسحاق الفياض