تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
( مسألة 442 ) : إذا صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت ورمي الجمار فقد تم حجه ويستنيب للرمي ان أمكنه في سنته ، وإلا ففي القابل على الأحوط ( 1 ) ولا يجرى عليه حكم المصدود . ( مسألة 443 ) : من تعذر عليه المضي في حجه لمانع من الموانع غير الصد والحصر فالأحوط ان يتحلل في مكانه بالذبح ( 2 ) .
شرح
دون كونها ناظرة إلى سقوط وجوب الحج عنه بالصد إذا كان مستقراً في ذمته أو إذا ظلت استطاعته إلى السنة القادمة . فالنتيجة انه لا شبهة في عدم سقوط وجوب الحج عن المصدود بالهدي ، فإنه يوجب تحللّه عن محرمات الاحرام ، لا سقوط الحج عنه . بقي هنا شيء ، وهو أن من نسي الطواف ورجع إلى بلده ، وتذكر بعد انتهاء ذي الحجة ، يجب عليه الاتيان به مباشرة إن أمكن ، وإلاّ فبالاستنابة ، وتدل على ذلك مجموعة من الروايات ، والناتج منها أمور : الأول : ان الحج لا يبطل بترك الطواف نسياناً حتى إذا استمر إلى بعد الانتهاء من ذي الحجة . الثاني : ان قضاءه واجب ، ولا يلزم أن يكون في ذي الحجة في العام القادم . الثالث : ان وجوب قضائه لا يمكن أن يكون وجوباً ضمنياً ، لأن وجوبه الضمني قد سقط بوجوب الحج الاستقلالي بخروج وقته ، ولا يعقل بقاؤه ، فاذن لا محالة يكون واجباً مستقلاً ، ولا يمكن أن يكون من واجبات الحج واجزائه ، لاستلزامه الخلف . ( 1 ) مر أن الأظهر عدم وجوب الاستنابة عليه للرمي في العام القادم . ( 2 ) بل الأظهر بطلان احرامه ، ولا موضوع حينئذ للتحليل ، لما مر من أن المكلف إذا عجز عن اتمام الحج أو العمرة ، كان مقتضى القاعدة بطلانه ، فإذا