تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
وان كان الأظهر جواز الاكتفاء بالذبح إن كان الصد صداً عن دخول مكة ، وجواز الاكتفاء بالاستنابة ان كان الصد بعده وان كان مصدوداً عن مناسك منى خاصة ( 1 ) دون دخول مكة فوقتئذ ان كان متمكناً من الاستنابة فيستنيب للرمي والذبح ثم يحلق أو يقصّر ويتحلل ثم يأتي ببقية المناسك ، وان لم يكن متمكناً من الاستنابة فالظاهر أن وظيفته في هذه الصورة ان يودع ثمن الهدي عند من يذبح عنه ثم يحلق أو يقصّر في مكانه فيرجع إلى مكة لاداء مناسكها فيتحلل بعد هذه كلها عن جميع ما يحرم عليه حتى النساء من دون حاجة إلى شيء آخر وصح حجه وعليه الرمي في السنة القادمة على الأحوط .
شرح
يذبح حيث صد - الحديث " ( 1 ) فهو ناظر إلى الصد عن الحج بما فيه عمرة التمتع وحج الافراد والعمرة المفردة ، ولا نظر له إلى الصد عن عمرة التمتع فحسب مع التمكن من الاتيان بالحج ، وعلى هذا فان علم المصدود باطلاق سراحه وخروجه عن الصد في وقت يتمكن من ادراك الموقفين أو أحدهما ، فالأظهر أن وظيفته تنقلب إلى الافراد ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر به أن يجمع بين استنابة شخص يقوم بالطواف عنه وصلاته والسعي بين الصفا والمروة ، ثم هو يباشر التقصير ، وبين أن ينوي احرام الحج بنية ما في الذمة ، اي الأعم من حجة التمتع وحج الافراد ، وبين أن يأتي بعد اعمال منى بطواف عمرة التمتع وصلاته والسعي قضاءً بقصد الرجاء ، ثم بطواف الحج ، وإن لم يعلم بالحال ولكن اطلق سراحه اتفاقاً في وقت يتمكن من ادراك الوقوف بالموقفين ، فعندئذ انقلبت وظيفته إلى حج الافراد ، وإن كان صده عن الحج بما فيه عمرة التمتع كان مصدوداً ، وتترتب عليه أحكامه ، ويدل على ذلك اطلاق صحيحة زرارة الآتية في المسألة ( 449 ) . ( 1 ) الظاهر أن الصد لا يتحقق بالنسبة إلى اعمال منى ومناسكها ، فإنه إن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 5 .