تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
شرح
لم يكن في مكة كالممنوع من قبل ظالم أو عدو من الدخول فيها فلا يكون مشمولاً لها ، وما نحن فيه من هذا القبيل . مدفوعة : بأن مورد كثير من هذه الأدلة وإن كان العاجز عن الطواف لزحام أو مرض أو حيض متواجداً في مكة ، إلاّ أن بعضها الآخر مطلق ، هذا . إضافة إلى أن العرف لا يفهم خصوصية لتواجد المنوب عنه في مكة المكرمة ، ولا يحتمل أن يكون حضوره فيها دخيلاً في مشروعية النيابة . فالنتيجة ان المعيار إنما هو بتمكن الشخص من الاستنابة للطواف والسعي عنه ، وأما كونه حاضراً في مكة فلا دخل له في مشروعية النيابة ، ومن هنا إذا كان الحاج مريضاً في منى ، ولا يقدر على المجيء إلى مكة جاز له أن يستنيب شخصاً يطوف عنه ويسعى وهو في منى ، ولا يحتمل عدم جواز الاستنابة له إلاّ بعد انتقاله إلى مكة . وبكلمَة : ان مشروعية الاستنابة وإن كانت على خلاف القاعدة وبحاجة إلى دليل ، إلاّ أن المستفاد عرفاً من الدليل الدال على مشروعيتها عدم اختصاصها بمن يكون في مكة ، فان مورده وإن كان ذلك إلاّ أن العرف يفهم منه أن تمام الموضوع لها هو عجزه عن الطواف والسعي سواء أكان فيها أم لا ، وبذلك يظهر حال ما بعده . نعم إذا صد في الطريق عن عمرة التمتع بعد تلبسه بالاحرام ، أو في مكة بعد وصوله إليها ، وقبل أن يبدأ بالاعمال ، فإن كان صده عن أعمال العمرة فحسب كما إذا خرج عن الصد وأطلق سراحه في موعد الحج وتمكن من ادراك الوقوف بالموقفين ، لم تترتب عليه أحكام المصدود ، بل تنقلب وظيفته من التمتع إلى الافراد ، لأن عمرة التمتع ليست واجبة مستقلة ، بل هي جزء من حج التمتع ، هذا إضافة إلى أنه لا دليل على أن وظيفة المصدود عن عمرة التمتع فقط التحليل بالذبح أو النحر في مكانه ، وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " المصدود