( مسألة 441 ) : المصدود من الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور ،
بل يجب عليه الاتيان به في القابل إذا بقيت الاستطاعة أو كان الحج مستقراً في
ذمته ( 1 ) .
شرح
كان متمكناً من الاستنابة في الذبح والرمي وجبت عليه الاستنابة ، فإذ أتى النائب
بهما قام المنوب عنه بالحلق أو التقصير في خارج منى ، لأن وجوب الحلق في
منى مشروط بالتمكن منه ، ومع العجز يسقط ، وحيث أنه لا يتمكن من الحلق
في منى فوظيفته أن يحلق أو يقصر في غيرها كما في الروايات ، وأما وجوب
الرمي فهو أيضاً مشروط بالتمكن ، ومع العجز فلا وجوب .
ودعوى : أن الطواف مترتب على رمي جمرة العقبة من الناحية التسلسلية ،
فإذا صد المكلف ومنع من الرمي فلا يمكن الحكم بصحة الطواف ، باعتبار أنه
وقع في غير موضعه التسلسلي .
مدفوعة : بأن ترتب الطواف على الرمي من ناحية تسلسل الواجبات انما
هو شرط في صحته في حال العلم والعمد ، فإذا ترك المكلف الرمي عامداً
وعالماً بالحكم ، وطاف بالبيت لم يصح طوافه ، وأما في حال الجهل والنسيان
والعجز فلا يكون شرطاً ، فإذا ترك الرمي جاهلاً بالحكم أو ناسياً أو من جهة منع
مانع وطاف بالبيت صح طوافه ، ولا يكون الترتيب بينهما في هذه الحالات
شرطاً في صحته ، وإذا علم بالحال أو ارتفع المانع ورجع إلى منى ورمى لم
تجب عليه إعادة الطواف .
فالنتيجة انه لا يترتب احكام المصدود على الممنوع من مناسك منى
وأعمالها خاصة .
( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) إذ لا موجب لكون الصد مسقطاً لوجوب الحج عن
ذمة المصدود فان أدلة الصد بأجمعها ناظرة إلى بيان ما يتحلل به المصدود ، من