تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
( مسألة 441 ) : المصدود من الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور ، بل يجب عليه الاتيان به في القابل إذا بقيت الاستطاعة أو كان الحج مستقراً في ذمته ( 1 ) .
شرح
كان متمكناً من الاستنابة في الذبح والرمي وجبت عليه الاستنابة ، فإذ أتى النائب بهما قام المنوب عنه بالحلق أو التقصير في خارج منى ، لأن وجوب الحلق في منى مشروط بالتمكن منه ، ومع العجز يسقط ، وحيث أنه لا يتمكن من الحلق في منى فوظيفته أن يحلق أو يقصر في غيرها كما في الروايات ، وأما وجوب الرمي فهو أيضاً مشروط بالتمكن ، ومع العجز فلا وجوب . ودعوى : أن الطواف مترتب على رمي جمرة العقبة من الناحية التسلسلية ، فإذا صد المكلف ومنع من الرمي فلا يمكن الحكم بصحة الطواف ، باعتبار أنه وقع في غير موضعه التسلسلي . مدفوعة : بأن ترتب الطواف على الرمي من ناحية تسلسل الواجبات انما هو شرط في صحته في حال العلم والعمد ، فإذا ترك المكلف الرمي عامداً وعالماً بالحكم ، وطاف بالبيت لم يصح طوافه ، وأما في حال الجهل والنسيان والعجز فلا يكون شرطاً ، فإذا ترك الرمي جاهلاً بالحكم أو ناسياً أو من جهة منع مانع وطاف بالبيت صح طوافه ، ولا يكون الترتيب بينهما في هذه الحالات شرطاً في صحته ، وإذا علم بالحال أو ارتفع المانع ورجع إلى منى ورمى لم تجب عليه إعادة الطواف . فالنتيجة انه لا يترتب احكام المصدود على الممنوع من مناسك منى وأعمالها خاصة . ( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) إذ لا موجب لكون الصد مسقطاً لوجوب الحج عن ذمة المصدود فان أدلة الصد بأجمعها ناظرة إلى بيان ما يتحلل به المصدود ، من
تعاليق مبسوطة — صفحة 657 | الشيخ محمد إسحاق الفياض