( مسألة 444 ) : لا فرق في الهدي المذكور بين أن يكون بدنة أو بقرة أو شاة
ولو لم يتمكن منه ينتقل الأمر إلى بدله وهو الصيام على الأحوط ( 1 ) .
شرح
بطل بطل احرامه أيضاً ، على أساس أنه جزؤه ، وصحة كل جزء من أجزاء
الواجب المركب مشروطة بالاتيان بالجزء الآخر واجداً للشروط ، فإذا عجز عن
الاتيان به بطل الجزء المأتيّ به ، لانتفاء شرطه ، وقد استثنى من هذه القاعدة
المصدود والمحصور فقط بالنص كما تقدم ، ولا دليل على استثناء غيرهما من
المعذورين عن اتمام الحج أو العمرة .
( 1 ) بل على الأظهر ، وذلك لأن هناك روايتين :
الأولى : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في المحصور
ولم يسق الهدي ، قال : ينسك ويرجع ، قيل : فإن لم يجد هدياً ، قال : يصوم " ( 1 ) .
الثانية : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال في المحصور
ولم يسق الهدي ، قال : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام " ( 2 ) .
ومورد السؤال في هاتين الروايتين وإن كان المحصور ، إلاّ أن المتفاهم
العرفي من جواب الإمام ( عليه السلام ) بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ثبوت
الحكم لمطلق غير المتمكن من الهدي ، سواء أكان محصوراً أم كان مصدوداً ، إذ
لا يرى العرف خصوصية للمحصور في هذا الحكم .
وإن شئت قلت : ان المستفاد عرفاً من قوله ( عليه السلام ) : " فإن لم يجد ثمن هدي
صام " هو عموم الحكم ، حيث يفهم منه ان تمام الموضوع لوجوب الصيام هو
عدم وجدان الهدي ، ولا يرى خصوصية لكون ذلك من محصور . وعلى هذا
فالمصدود من الحج إذا لم يتيسر له الهدي ، فالأظهر أن وظيفته الصيام ، وأما
المصدود في العمرة المفردة فقد تقدم أن معتبرة علي بن إبراهيم في تفسيره
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الاحصار والصد ، الحديث : 1 ، 2 .