ويجب قضاء الرمي بنفسه أو بنائبه في العام القابل على الأحوط ( 1 ) .
شرح
الإحرام ، فمن أجل ذلك أيضاً لا يمكن الأخذ بهذه الرواية .
( 1 ) مر الكلام فيه في المسألة ( 435 ) .
نتيجَة البحث عن رمي الجمرات الثلاث أمور
الأول : انه واجب مستقل ، ولا يكون من واجبات الحج واجزائه ، ولذا لا
يبطل الحج بتركه عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، وموضعه من الناحية
الزمانية اليوم الحادي عشر والثاني عشر .
الثاني : يعتبر الترتيب بين الجمرات الثلاث في الرمي ابتداءً من الجمرة
الأولى وانتهاءً بجمرة العقبة ، فلو خالف ورمى جمرة قبل أن يذهب إلى سابقتها
وجب الرجوع إلى السابقة وإعادة رمي اللاحقة ، بلا فرق فيه بين العالم بالحكم
والجاهل به والناسي ، وإذا ظل الحاج إلى ليلة الثالث عشر فالأظهر عدم وجوب
الرمي عليه في اليوم الثالث عشر وإن كان الرمي أولى وأجدر .
الثالث : إذا رمى الحاج الجمرة السابقة بثلاث ، ورمى اللاحقة بسبع بطل
ووجبت إعادة الكل من جديد ، أما السابقة فهي على القاعدة على أساس أنه
يعتبر أن تكون سبع رميات لكل جمرة ، بنحو التتابع والتوالي ، فإذا لم تكن
كذلك كانت باطلة ، وبما أن رميات الجمرة السابقة لم تكن كذلك فهي باطلة ،
وأما اللاحقة فلأجل الاخلال بالترتيب بين رميها ورمي السابقة ، وأما إذا رمى
السابقة بأربع واللاحقة بسبع فيصح ، ولم تجب الإعادة ، وانما يجب عليه تكميل
رمي السابقة وذلك للنصوص الخاصة .
الرابع : يجب أن يكون رمي الجمرات الثلاث في النهار ، ولا يجزي
ايقاعها في الليل اختياراً ويستثنى من ذلك من يخاف على نفسه أو عرضه أو
ماله ، فيجوز له أن يرمي في الليلة السابقة على النهار ، فيرمي مثلاً في ليلة العيد