تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
( مسألة 435 ) : من نسي الرمي فذكره في مكة وجب عليه أن يرجع إلى منى ويرمي فيها ( 1 ) وإذا كان يومين أو ثلاثة فالأحوط أن يفصل بين وظيفة يوم ويوم بعده بساعة ( 2 ) ،
شرح
محتمل جزماً ، وبحاجة إلى دليل يدل على ذلك حتى يكون مقيداً لاطلاق الروايات ، وأما الصحيحة المذكورة فقد عرفت أنها لا تصلح أن تقاوم الروايات المتقدمة الناصة في امتداد وقت الرمي من طلوع الشمس إلى الغروب . فالنتيجة ان الأظهر عدم وجوب التفريق بين القضاء والأداء بأكثر من ساعة . نعم يستحب أن يرمي الجمار قضاءً بكرة ، وأداءً عند الزوال . ( 1 ) هذا إذا لم تنته أيام التشريق ، وإلاّ فقد عرفت في المسألة ( 434 ) أن وجوب الرجوع مبني على الاحتياط . ( 2 ) بل على الأظهر ، وتنص عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قلت : رجل نسي رمي الجمار حتى أتى مكة ، قال : يرجع فيرمها ويفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فاته ذلك وخرج ، قال : ليس عليه شيء - الحديث " ( 1 ) ومثلها صحيحته الأخرى ( 2 ) . ونتيجة ذلك أمران : أحدهما : أن لا يكون الفصل بينهما بأقل من ساعة ، وأما الأكثر منها فلا مانع منه . والآخر : أن ذلك لا يكون محدداً بوقت معين ، فإن المكلف في أي ساعة أراد الاتيان بالقضاء يأتي بعده بساعة بالأداء ، سواء أكان ذلك قبل الزوال أم بعده ، وأما إذا تذكر في مكة بعد أيام التشريق ، فهل يجب عليه الرجوع إلى منى لقضاء رمي الجمار ؟ فقد مر أن الأحوط والأجدر به وجوباً الرجوع ، وكذلك إذا تذكر بعد الخروج من مكة في آخر يوم من أيام التشريق ، مع تمكنه من الرجوع
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 2 ، 3 .