( مسألة 435 ) : من نسي الرمي فذكره في مكة وجب عليه أن يرجع إلى
منى ويرمي فيها ( 1 ) وإذا كان يومين أو ثلاثة فالأحوط أن يفصل بين وظيفة يوم
ويوم بعده بساعة ( 2 ) ،
شرح
محتمل جزماً ، وبحاجة إلى دليل يدل على ذلك حتى يكون مقيداً لاطلاق
الروايات ، وأما الصحيحة المذكورة فقد عرفت أنها لا تصلح أن تقاوم الروايات
المتقدمة الناصة في امتداد وقت الرمي من طلوع الشمس إلى الغروب .
فالنتيجة ان الأظهر عدم وجوب التفريق بين القضاء والأداء بأكثر من
ساعة .
نعم يستحب أن يرمي الجمار قضاءً بكرة ، وأداءً عند الزوال .
( 1 ) هذا إذا لم تنته أيام التشريق ، وإلاّ فقد عرفت في المسألة ( 434 ) أن
وجوب الرجوع مبني على الاحتياط .
( 2 ) بل على الأظهر ، وتنص عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قلت : رجل نسي رمي الجمار حتى أتى مكة ، قال : يرجع
فيرمها ويفصل بين كل رميتين بساعة ، قلت : فاته ذلك وخرج ، قال : ليس عليه
شيء - الحديث " ( 1 ) ومثلها صحيحته الأخرى ( 2 ) . ونتيجة ذلك أمران :
أحدهما : أن لا يكون الفصل بينهما بأقل من ساعة ، وأما الأكثر منها فلا
مانع منه .
والآخر : أن ذلك لا يكون محدداً بوقت معين ، فإن المكلف في أي ساعة
أراد الاتيان بالقضاء يأتي بعده بساعة بالأداء ، سواء أكان ذلك قبل الزوال أم
بعده ، وأما إذا تذكر في مكة بعد أيام التشريق ، فهل يجب عليه الرجوع إلى منى
لقضاء رمي الجمار ؟ فقد مر أن الأحوط والأجدر به وجوباً الرجوع ، وكذلك إذا
تذكر بعد الخروج من مكة في آخر يوم من أيام التشريق ، مع تمكنه من الرجوع
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 2 ، 3 .