تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وإذا ذكره بعد خروجه من مكة لم يجب عليه الرجوع بل يقضيه في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط ( 1 ) . ( مسألة 436 ) : المريض الذي لا يرجى برؤه إلى المغرب يستنيب لرميه ، ولو اتفق برؤه قبل غرب الشمس رمى بنفسه أيضاً على الأحوط ( 2 ) .
شرح
إلى منى والاتيان بالرمي . ( 1 ) لا بأس بتركه ، لما مر من أن مقتضى اطلاق ذيل صحيحتي معاوية بن عمار المتقدمتين عدم وجوب شيء عليه إذا تذكر بعد خروجه من مكة وفات وقته حتى القضاء في السنة القادمة . واما رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه - الحديث " ( 1 ) فهي وان كانت تامة دلالة ، إلاّ أنها ضعيفة سنداً ، فان في سندها محمد بن عمر بن يزيد ، وهو لم يثبت توثيقه ، فاذن لا دليل على وجوب القضاء في السنة القادمة . ( 2 ) بل على الأقوى ، على أساس ان الاستنابة انما هي مشروعة للمعذور من القيام به مباشرة في تمام الوقت ، وأما إذا كان متمكناً منه ولو في آخر الوقت فلا يكون معذوراً لكي تكون الاستنابة مشروعة في حقّه ، ولا فرق فيه بين أن يكون جازماً ببقاء مرضه إلى آخر الوقت ، أو محتملاً بقاؤه ، فإنه على كلا التقديرين إذا استناب شخصاً للرمي عنه فرمى ، ثم انكشف الخلاف وبرىء من المرض وتمكن منه بنفسه ومباشرة قبل خروج الوقت لم يجز ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلأن الأمر الظاهري لا يجزي عن الواقع .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 4 .