تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
أحكام المصدود ( مسألة 438 ) : المصدود هو الممنوع عن الحج أو العمرة بعد تلبسه باحرامهما . ( مسألة 439 ) : المصدود عن العمرة يذبح في مكانه ويتحلل به ( 1 ) والأحوط ضم التقصير أو الحلق اليه .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة من جهات : الجهة الأولى في المراد من المصدود في مقابل المحصور . الجهة الثانية في مقتضى القاعدة فيه وانها ماذا تقتضي بعد الصد . الجهة الثالثة في مقتضى الأدلة من الكتاب والسنة ومدى دلالتها على حكم المسألة سعة وضيقا . اما الجهة الأولى فالمراد منه كما في الروايات الممنوع من الحج والعمرة بعد تلبسه بالاحرام ، من قبل ظالم أو عدو ، لا مطلق الممنوع ، وان كان من اجل مرض . واما الجهة الثانية فلان مقتضى القاعدة سقوط الحج أو العمرة عنه بالصد والعجز ، وحينئذ فإن كان الصد في سنة الاستطاعة لم يجب عليه الحج من قابل ، إلاّ إذا ظلت استطاعته ، وان كان الحج مستقراً في ذمته فعليه الحج في سنة أخرى . واما الجهة الثالثة فمن الكتاب . قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعُمرة لله فان اُحصرتم فما استيسر من الهَدي ) الآية ( 1 ) . والاستدلال به يتوقف على أن يكون المراد من الحصر في
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .