أحكام المصدود
( مسألة 438 ) : المصدود هو الممنوع عن الحج أو العمرة بعد تلبسه
باحرامهما .
( مسألة 439 ) : المصدود عن العمرة يذبح في مكانه ويتحلل به ( 1 )
والأحوط ضم التقصير أو الحلق اليه .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة من جهات :
الجهة الأولى في المراد من المصدود في مقابل المحصور .
الجهة الثانية في مقتضى القاعدة فيه وانها ماذا تقتضي بعد الصد .
الجهة الثالثة في مقتضى الأدلة من الكتاب والسنة ومدى دلالتها على
حكم المسألة سعة وضيقا .
اما الجهة الأولى فالمراد منه كما في الروايات الممنوع من الحج والعمرة
بعد تلبسه بالاحرام ، من قبل ظالم أو عدو ، لا مطلق الممنوع ، وان كان من اجل
مرض .
واما الجهة الثانية فلان مقتضى القاعدة سقوط الحج أو العمرة عنه بالصد
والعجز ، وحينئذ فإن كان الصد في سنة الاستطاعة لم يجب عليه الحج من قابل ،
إلاّ إذا ظلت استطاعته ، وان كان الحج مستقراً في ذمته فعليه الحج في سنة أخرى .
واما الجهة الثالثة فمن الكتاب .
قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعُمرة لله فان اُحصرتم فما استيسر من
الهَدي ) الآية ( 1 ) . والاستدلال به يتوقف على أن يكون المراد من الحصر في
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .