( مسألة 434 ) : من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضاؤه
في الثاني عشر ، ومن نسيه في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر ( 1 ) ،
شرح
ولا دليل عليه ، وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : " لا بأس بأن
يرمي الجمار بالليل - الحديث " ( 1 ) فلا يكون ظاهراً في أن وظيفته رمي الجميع
إلى اليوم الثاني عشر في ليلة واحدة وهي ليلة النحر ، بل الظاهر منه أن وظيفته
رمي كل يوم في ليلته على أساس أنه خائف من خروجه في النهار ، أو لا أقل من
الاجمال .
فالنتيجة ان وظيفة من لم يتمكن من البقاء في منى أيام التشريق ليرمي
الجمار فيها الاستنابة ، والأحوط والأولى أن يجمع بينها وبين رمي جميع الأيام
في ليلة واحدة .
( 1 ) لعدة نصوص :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ، قال :
" قلت : الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم
العظمى ، قال : يعود فيرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد " ( 2 )
فإنها واضحة الدلالة على أنه إذا خالف الترتيب وجبت الإعادة وإن كانت في
اليوم الثاني ، وكذلك الحال إذا فاته أصل الرمي ، فإنه يجب عليه أن يأتي به في
اليوم الثاني .
ومنها : صحيحته الأخرى قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في امرأة
جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع فلترم الجمار كما
كانت ترمي ، والرجل كذلك " ( 3 ) فإنها تدل باطلاقها على وجوب الإعادة في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب رمي جمره العقبة ، الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 1 .