ويشمل ذلك الشيخ والنساء والصبيان والضعفاء الذين يخافون على أنفسهم
من كثرة الزحام ، فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار ( 1 ) ، ولكن لا يجوز لغير
الخائف من المكث أن ينفر ليلة الثانية عشر بعد الرمي حتى تزول الشمس عن
يومه .
شرح
( 1 ) تدل على ذلك عدة من الروايات :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس بأن
يرمي الخائف بالليل ، ويضحي ويفيض بالليل " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال في
الخائف : لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ويضحي بالليل ويفيض بالليل " ( 2 ) فان
الإفاضة فيهما قرينة على أن المراد من الليل الذي يرمي فيه هو الليل السابق ،
يعني ليلة العيد .
ومنها : صحيحة سعيد الأعرج ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك
معنا نساء فأفيض بهن بليل ، فقال : نعم ، تريد أن تصنع كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
قلت : نعم ، قال : أفض بهن بليل ، ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ، ثم أفض
بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة - الحديث " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : رخص رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل وأن يرموا الجمار بليل
- الحديث " ( 4 ) ، ومنها صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " رخص
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل وأن يرموا الجمرة
بليل " ( 5 ) وهذه الروايات واضحة الدلالة على أن المراد من الليل هو الليل
السابق ، لا الأعم منه ومن الليل اللاحق ، بقرينة الإفاضة .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 1 ، 4 .
( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 ، 3 ، 6 .