تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
ويشمل ذلك الشيخ والنساء والصبيان والضعفاء الذين يخافون على أنفسهم من كثرة الزحام ، فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار ( 1 ) ، ولكن لا يجوز لغير الخائف من المكث أن ينفر ليلة الثانية عشر بعد الرمي حتى تزول الشمس عن يومه .
شرح
( 1 ) تدل على ذلك عدة من الروايات : منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ، ويضحي ويفيض بالليل " ( 1 ) . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه قال في الخائف : لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ويضحي بالليل ويفيض بالليل " ( 2 ) فان الإفاضة فيهما قرينة على أن المراد من الليل الذي يرمي فيه هو الليل السابق ، يعني ليلة العيد . ومنها : صحيحة سعيد الأعرج ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل ، فقال : نعم ، تريد أن تصنع كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : نعم ، قال : أفض بهن بليل ، ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة - الحديث " ( 3 ) . ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل وأن يرموا الجمار بليل - الحديث " ( 4 ) ، ومنها صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " رخص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل وأن يرموا الجمرة بليل " ( 5 ) وهذه الروايات واضحة الدلالة على أن المراد من الليل هو الليل السابق ، لا الأعم منه ومن الليل اللاحق ، بقرينة الإفاضة .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 1 ، 4 . ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث : 2 ، 3 ، 6 .