تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
شرح
ومن ناحية أخرى قد تسأل عن أن هذه الروايات هل تختص بالناسي أو تشمل الجاهل بل العالم أيضاً ؟ والجواب : انها تشمل الجاهل ، بل لا يبعد شمولها للعالم أيضاً ، وذلك لاطلاق تلك الروايات وعدم قرينة على تقييد اطلاقها بصنف خاص ، مع أنها في مقام البيان . ودعوى : أن هذه الروايات انما هي في مقام بيان حكم من فعل ذلك وصدر منه هذا العمل في الخارج فلا اطلاق لها . مدفوعة : بأنها وإن كانت في مقام بيان حكم من صنع ذلك ، إلاّ أنها في مقام بيان حكمه بنحو القضية الحقيقية لا القضية الخارجية ، حتى لا يكون لها اطلاق . وبكلمَة ان ظاهر هذه الروايات هو أنها مسوقة بنحو القضية الحقيقية دون الخارجية ، فاذن لا مانع من التمسك باطلاقها على أساس أن سكوتها في هذه الحالة عن القرينة على التقييد دليل على اطلاقها ، ومقتضاه عدم الفرق بين من صنع ذلك ناسياً أو جاهلاً أو عالماً وعامداً . ودعوى : أن من كان عالماً بالحكم وملتفتاً اليه بعيد جداً أن يصنع ذلك ، بل لا يتفق مثل ذلك عادة في الخارج عن مثله ، وهذا قرينة على عدم اطلاق الروايات له . مدفوعة : بأن ندرة وجود بعض أصناف المطلق في الخارج ، أو عدم وجوده فيه لا تمنع عن الاطلاق ، إذ لا ربط بين المسألتين ، لأن اطلاق المطلق مرتبط بتمامية مقدمات الحكمة في مرحلة الجعل والتشريع بنحو القضية الحقيقية ، فإذا تمت المقدمات في هذه المرحلة تمَّ الاطلاق بالنسبة إلى جميع افراده من التحقيقية والتقديرية ، وأما أن وجود بعض افراده في الخارج نادر ، أو