تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
شرح
الثاني : ان هذه الروايات تدل على أمرين : أحدهما : أن من رمى الجمرة الأولى بثلاث والوسطى والأخيرة بسبع وسبع بطل الجميع ، ووجبت عليه إعادة رمي الجمرات الثلاث سبعاً من جديد ، وإذا رمى الأولى بسبع والوسطى بثلاث والأخيرة بسبع صح الأولى وبطل الأخيرتين ، ووجبت اعادتهما سبعاً من جديد ، وهكذا ، وهذا الحكم يكون على طبق القاعدة كانت هناك رواية أم لا . والآخر : ان من رمى الأولى بأربع والوسطى والأخيرة بسبع وسبع صح ولا شيء عليه غير تكميل رمي الأولى ، وكذلك إذا رمى الأولى بسبع والوسطى بأربع والأخيرة بسبع ، ولا يجب عليه إلاّ تكميل رمي الوسطى . ثم إن هذا الحكم يكون على خلاف القاعدة من جهتين : الأولى : أن مقتضى اعتبار الترتيب بين رمي اللاحقة سبعاً وسابقتها كذلك البطلان . الثانية : ان مقتضى اعتبار التتابع والموالاة بين أجزاء رمي كل جمرة من الجمرات الثلاث ، ان الاخلال به مبطل ، وحيث إن الفصل بين اجزاء رمي الجمرة السابقة سبعاً برمي الجمرة اللاحقة مخل بالتتابع بينها عرفا ، فيكون مبطلاً له ، ولكن هذه الروايات تدل على اتساع رقعة الشرط وجعله الأعم من رمي السابقة بسبع أو أربع ، فإذا رماها بأربع ثم رمى اللاحقة بسبع صح ، ولا يجب عليه إلاّ تكميل رمي السابقة ، كما أنها تدل على اتساع رقعة شرطية التتابع في هذه الحالة ، وهي ما إذا رمى السابقة بأربع ثم رمى اللاحقة بسبع فان الفصل بين اجزاء رمي السابقة برمي اللاحقة لا يضر به في تلك الحالة حكماً ، هذا من ناحية .
تعاليق مبسوطة — صفحة 636 | الشيخ محمد إسحاق الفياض