ولو كانت المخالفة عن جهل أو نسيان ( 1 ) ،
شرح
تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها " ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ، قال : " قلت له :
الرجل يرمي الجمار منكوسة ، قال : يعيدها على الوسطى وجمرة العقبة " ( 2 )
ومنها غيرهما .
( 1 ) تدل عليه صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل نسي رمي
الجمار يوم الثاني ، فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى ، ويؤخر ما رمى بما
رمى ، فيرمي الوسطى ثم جمرة العقبة " ( 3 ) فإنها تنص على أن الرمي إذا كان على
خلاف الترتيب المعتبر بين الجمرات وجب أن يستأنف بما يحصل به الترتيب ،
ومورد الصحيحة وإن كان النسيان ، إلاّ أن العرف لا يفهم خصوصية له ، بل لا
يحتمل أن تكون الإعادة واجبة في صورة النسيان ، ولا تكون واجبة في صورة
العمد ، وعلى هذا فلا فرق بين أن يكون البدء برمي جمرة العقبة في اليوم الثاني
عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، أو جاهلاً بالحال أو ناسياً ، فإنه على جميع
التقادير يجب عليه أن يستأنف بما يحصل به الترتيب ، وإن كان افتراض أنه
صنع ذلك عامداً وملتفتاً بعيد جداً ، ولكن لو فرض وقوعه في الخارج فلا
اشكال في وجوب الإعادة من جديد ، ولا يحتاج ذلك إلى دليل في المسألة .
ودعوى : أن مقتضى صحيحتي جميل وحمران اللتين تدلان على صحة
ما ينبغي تأخيره إذا قدم وبالعكس عدم وجوب إعادة ما يحصل به الترتيب في
المقام .
مدفوعة : بما تقدم من اختصاص موردهما بواجبات الحج واجزائه ، ولا
يعم ما كان خارجاً عنها ولا يكون من واجباته كطواف النساء والمبيت في منى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث : 2 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 1 ، 2 .