تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
( مسألة 431 ) : يجب الابتداء برمي الجمرة الأولى ، ثم الجمرة الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، ولو خالف وجب الرجوع إلى ما يحصل به الترتيب ( 1 ) ،
شرح
المسألة ، وقد ذكرنا غير مرة انه لا يمكن الاعتماد على الاجماع . نعم ورد في بعض الروايات البيانية كصحيحة معاوية : انه ( صلى الله عليه وآله ) بعد ما " زار البيت رجع إلى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث عشر من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر - الحديث " ( 1 ) إلاّ انه لا يدل على وجوب الرمي ، لأن الفعل مجمل ولا يدل على الوجوب ما لم تكن هناك قرينة عليه ، ولا قرينة في المقام . وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده - الحديث " ( 2 ) فلا يكون حجة ، من جهة أن صاحب الوسائل ( قدس سره ) روى هذه الرواية عن الكافي بدون كلمة ( رميت ) وذلك يدل على اختلاف نسخة الكافي ، هذا . إضافة إلى أن هذه الكلمة لا تناسب معنى الرواية ، بل توجب الاخلال به ، فالنتيجة ان ثبوت هذه الكلمة غير معلومة ، وحينئذ فلا دليل على الوجوب ، وإن كانت رعاية الاحتياط أولى وأجدر . ( 1 ) لا شبهة في اعتبار الترتيب بين الجمرات الثلاث في الرمي ابتداءً بالأولى وانتهاءً بجمرة العقبة ، وتدل على ذلك روايات كثيرة بمختلف الألسنة . منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " قال : وابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها من بطن المسيل وقل كما قلت يوم النحر ، ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله واثن عليه وصل على النبي وآله ثم تقدم قليلاً فتدعو وتسأله أن يتقبل منك ، ثم تقدم أيضاً ، ثم افعل ذلك عند الثانية ، واصنع كما صنعت بالأولى ، وتقف وتدعو الله كما دعوت ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 3 .