( مسألة 429 ) : من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة ( 1 ) ،
شرح
خرج قبل نصف الليل من مكة كفى في عدم الكفارة عليه وإن بقي خارج مكة
ولم يرجع إلى منى حتى الفجر .
ثم إن الظاهر من الروايات أن عقبة المدنيين في ذاك الزمان كانت في
خارج بيوت مكة ، فإذا جازها جاز بيوت مكة ، فاذن لا تنافي بين الروايات ، هذا .
إضافة إلى أن الرواية الأولى لو كانت مجملة من جهة أن الموقع التاريخي لعقبة
المدنيين غير معلوم فعلاً ، إلاّ أن الروايات الأخيرة واضحة الدلالة على أن من
جاوز بيوت مكة وبات فلا شيء عليه ، كما أن المراد من بيوت مكة هو بيوتها
في زمان صدور الروايات ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى أن هذه الروايات حاكمة على الروايات التي تدل على
وجوب تواجد الحاج في منى نصف ليلة اليوم الحادي عشر والثاني عشر ،
وتدل على توسع رقعة منى شرعاً إلى خارج بيوت مكة القديمة ، وكفاية البيتوتة
فيه شريطة أن يكون جائياً من زيارة البيت والاشتغال بالعبادة .
( 1 ) تدل عليه جملة من الروايات :
منها : صحيحتا علي بن جعفر ( 1 ) وصفوان ( 2 ) المتقدمتان .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة : " فان بت في
غيرها فعليك دم " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من زار فنام
في الطريق فان بات بمكة فعليه دم - الحديث " ( 4 ) .
وهذه الروايات مطلقة وبإطلاقها تشمل العالم بالحكم والجاهل به
والناسي .
وفي مقابلها روايتان تدلان على أنه لا كفارة على ترك المبيت في منى ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 2 ، 5 ، 8 ، 16 .