شرح
يكون متواجداً في مكة من أول الليل ، أو جاء إليها من منى بعد دخول الليل
قاصداً الطواف فيها ثم الرجوع إلى منى ، فإنه على كلا التقديرين إذا طاف بالبيت
وبقي في عبادته فيها ثم خرج من مكة قبل نصف الليل وأراد أن ينام في الطريق
بعد أن جاز عقبة المدنيين فله ذلك ، ولا شيء عليه ، وتنص عليه مجموعة من
الروايات :
منها : صحيحة محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " في الرجل يزور
فينام دون منى ، فقال : إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام " ( 1 ) فإنها تنص على أنه
إذا زار البيت ثم خرج منه قاصداً إلى منى فله أن ينام في الطريق إذا جاز عقبة
المدنيين ، بل مقتضى اطلاق الصحيحة أن له أن يخرج من مكة بعد الزيارة
قاصداً المبيت خارج مكة دون منى .
ومنها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من زار فنام
في الطريق فان بات بمكة فعليه دم ، وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء وإن
أصبح دون منى " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا زار الحاج
من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا
شيء عليه " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا تبت ليالي
أياّم التشريق إلاّ بمنى ، فان بت في غيرها فعليك دم ، فان خرجت أول الليل فلا
ينتصف الليل إلاّ وأنت في منى ، إلاّ أن يكون شغلك نسكك ، أو قد خرجت من
مكة - الحديث " ( 4 ) فان قوله ( عليه السلام ) : " أو قد خرجت من مكة " يدل على أنه إذا
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 15 ، 16 ، 17 ، 8 .