تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
والأحوط التكفير فيما إذا تركه نسياناً أو جهلا منه بالحكم أيضاً ، والأحوط التكفير للمعذور من المبيت ولا كفارة على الطائفة الثانية والثالثة ممن تقدم ( 1 ) .
شرح
وأما في الثاني : فلأن مقتضى اطلاق حديث الرفع عدم وجوب شيء على الناسي في المقام ، ومقتضى اطلاق تلك الروايات وجوب الكفارة عليه ، فيقع التعارض بينهما في مورد الالتقاء والاجتماع ، وهو ما إذا ترك الحاج المبيت في منى ليلة الحادي عشر أو الثاني عشر نسياناً ، فان مقتضى اطلاق حديث الرفع أنه لا شيء عليه ، ومقتضى اطلاق هذه الروايات أن عليه كفارة دم شاة ، فيسقطان معاً من جهة المعارضة ، ويكون المرجع حينئذ أصالة البراءة عن وجوب الكفارة فيه . فالنتيجة ان مقتضى الصناعة عدم وجوب الكفارة في المقام على الناسي والجاهل المركب ، ولكن مع هذا فالاحتياط لا يترك . وقد تتساءل : هل أن الجاهل البسيط المعذور يلحق بالعامد ، أو بالجاهل المركب ؟ والجواب : لا يبعد الحاقه بالثاني ، لأن شمول الصحيحة له غير بعيد ، إما ملاكاً وحكماً ، أو ملاكاً فقط . ( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) . أما عدم الكفارة على الطائفة الثانية فلعدة نصوص : منها : صحيحة صفوان المتقدمة . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " ليس عليه شيء كان في طاعة الله " ( 1 ) ومثلها صحيحته الأخرى ( 2 ) ، فإنها تنص بوضوح على عدم وجوب الكفارة عليهم . وأما عدم وجوبها على الطائفة الثالثة ، فلقوله ( عليه السلام ) في صحيحة هشام بن
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 9 ، 13 .