تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
شرح
الطائفة الثانية : من يكون شغله ونسكه العبادة في مكة إلى طلوع الفجر ، فإنه إن كان متواجداً في مكة من أول الليل فله أن يشتغل بالعبادة فيها من حين تواجده فيها إلى آخر الليل ، ما عدا حوائجه الضرورية من المأكل والمشرب وغيرهما ، وإن كان في منى وخرج منها بعد دخول الليل فله أن يشتغل بالعبادة بعد وصوله إلى مكة الباقي من الليل ، وتدل عليه مجموعة من النصوص : منها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر ، فقال : ليس عليه شيء ، كان في طاعة الله عز وجل " ( 1 ) . ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبت إلاّ بمنى ، إلاّ أن يكون شغلك في نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى " ( 2 ) . ومنها : صحيحته الثالثة ( 3 ) المتقدمة في المسألة ( 427 ) . فالنتيجة أن هذه الروايات تدل على أن من خرج من منى لزيارة البيت يجوز له أن يشتغل بالعبادة إلى الفجر ، ولا شيء عليه ، واطلاقها يشمل من خرج من منى بعد دخول الليل ، فإنه بعد الوصول إلى مكة إذا اشتغل بالطواف والصلاة ونحوهما فيما بقي من الليل إلى الصبح فلا شيء عليه . ثم إن المعيار في الاشتغال بالعبادة في مكة انما هو بالصدق العرفي ، ولا ينافيه الأكل أو الشرب بقدر المعتاد ونحوهما من الحوائج الضرورية . الطائفة الثالثة : من طاف بالبيت وظل في عبادته ثم خرج من مكة وتجاوز بيوتها فيجوز له أن يبيت في الطريق دون منى ، بلا فرق فيه بين أن
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 13 ، 1 ، 8 .