( مسألة 428 ) : يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف :
1 - المعذور كالمريض والممرّض ومن خاف على نفسه أو ماله من
المبيت بمنى ( 1 ) .
2 - من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته أو تمام الباقي من ليلته إذا
خرج من منى بعد دخول الليل ، ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل والشرب
ونحوهما .
3 - من طاف بالبيت وبقي في عبادته ثم خرج من مكة وتجاوز عقبة
المدنيين فيجوز له أن بيبت في الطريق دون أن يصل إلى منى ، ويجوز لهؤلاء
التأخير في الرجوع إلى منى إلى ادراك الرمي في النهار .
شرح
نصف الليل لا يجوز له أن يدخل في مكة قبل طلوع الفجر لا أصل له .
( 1 ) ان المستثنى من الحجاج الذين يجب عليهم التواجد في منى
مجموعة من الطوائف :
الطائفة الأولى : هم المعذورون ، وهؤلاء على أصناف :
الأول : المريض الذي لا يقدر أن يظل في منى في نصف ليلة اليوم
الحادي عشر والثاني عشر ، أو يكون حرجياً عليه ، فيجوز له أن يخرج من منى .
الثاني : الممرض الذي يكون وظيفته ممارسة تمريض المرضى ، فإنه إذا
لم يقدر أن يترك المريض بمقدار نصف الليل في الليلتين المذكورتين ، أو
يكون تركه حرجياً عليه ، جاز له الخروج من منى .
الثالث : الخائف على نفسه أو عرضه أو ماله ، فيجوز له الخروج منها .
فالنتيجة ان عدم وجوب المبيت في منى على هؤلاء الأصناف الثلاثة إما
أن يكون من جهة عدم تمكنهم من المبيت والتواجد فيها ، أو يكون حرجياً أو
ضررياً عليهم ، ومن هنا لا يختص جواز الخروج منها بهؤلاء الأصناف ، بل
يجوز لكل من يكون بقاؤه فيها حرجياً عليه أو ضررياً .