تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
( مسألة 428 ) : يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف : 1 - المعذور كالمريض والممرّض ومن خاف على نفسه أو ماله من المبيت بمنى ( 1 ) . 2 - من اشتغل بالعبادة في مكة تمام ليلته أو تمام الباقي من ليلته إذا خرج من منى بعد دخول الليل ، ما عدا الحوائج الضرورية كالأكل والشرب ونحوهما . 3 - من طاف بالبيت وبقي في عبادته ثم خرج من مكة وتجاوز عقبة المدنيين فيجوز له أن بيبت في الطريق دون أن يصل إلى منى ، ويجوز لهؤلاء التأخير في الرجوع إلى منى إلى ادراك الرمي في النهار .
شرح
نصف الليل لا يجوز له أن يدخل في مكة قبل طلوع الفجر لا أصل له . ( 1 ) ان المستثنى من الحجاج الذين يجب عليهم التواجد في منى مجموعة من الطوائف : الطائفة الأولى : هم المعذورون ، وهؤلاء على أصناف : الأول : المريض الذي لا يقدر أن يظل في منى في نصف ليلة اليوم الحادي عشر والثاني عشر ، أو يكون حرجياً عليه ، فيجوز له أن يخرج من منى . الثاني : الممرض الذي يكون وظيفته ممارسة تمريض المرضى ، فإنه إذا لم يقدر أن يترك المريض بمقدار نصف الليل في الليلتين المذكورتين ، أو يكون تركه حرجياً عليه ، جاز له الخروج من منى . الثالث : الخائف على نفسه أو عرضه أو ماله ، فيجوز له الخروج منها . فالنتيجة ان عدم وجوب المبيت في منى على هؤلاء الأصناف الثلاثة إما أن يكون من جهة عدم تمكنهم من المبيت والتواجد فيها ، أو يكون حرجياً أو ضررياً عليهم ، ومن هنا لا يختص جواز الخروج منها بهؤلاء الأصناف ، بل يجوز لكل من يكون بقاؤه فيها حرجياً عليه أو ضررياً .