والأحوط حينئذ أن تستنيب لطوافها ولصلاته ( 1 ) ، وإذا كان حيضها بعد
تجاوز النصف من طواف النساء جاز لها ترك الباقي والخروج مع القافلة ( 2 ) ،
والأحوط الاستنابة لبقية الطواف ولصلاته .
( مسألة 424 ) : نسيان الصلاة في طواف النساء كنسيان الصلاة في طواف
الحج وقد تقدم حكمه في المسألة ( 329 ) .
( مسألة 425 ) : إذا طاف المتمتع طواف النساء وصلى صلاته حلت له
النساء ، وإذا طافت المرأة وصلت صلاته حل لها الرجل ، فتبقى حرمة الصيد
إلى الظهر من اليوم الثالث عشر على الأحوط ( 3 ) ، وأما قلع الشجر وما ينبت
في الحرم وكذلك الصيد في الحرم أن حرمتهما تعم المحرم والمحل .
شرح
عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل فقال : أصلحك الله إن معنا امرأة حائضاً
ولم تطف طواف النساء ، فأبى الجمّال أن يقيم عليها ، قال : فاطرق وهو يقول : لا
تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالهّا ، تمضي فقد تم
حجها " ( 1 ) بتقريب أنها ظاهرة في سقوط طواف النساء عنها في هذه الحالة .
ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر بها وجوباً أن تستنيب شخصاً يطوف عنها .
( 1 ) وجوباً فيها وفي المسألة الآتية .
( 2 ) تدل عليه صحيحة فضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : إذا
طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت ، نفرت ان
شاءت " ( 2 ) بتقريب أنها ظاهرة في ترك الباقي ، وعدم وجوب الاستنابة فيه ،
ولكن مع هذا فالأحوط وجوباً الاستنابة .
( 3 ) بل على الأظهر ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 415 ) فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث : 13 .
( 2 ) الوسائل : الباب 90 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .