( مسألة 421 ) : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فان قدمه فإن
كان عن علم وعمد لزمته اعادته بعد السعي ، وكذلك إن كان عن جهل أو
نسيان على الأحوط ( 1 ) .
شرح
نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يزور
البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره - الحديث " ( 1 ) .
فإنهما ظاهرتان في وجوب قضاء طواف النساء عن الميت على الولي ، أو
على غيره . ولكن من الواضح أنه لا يمكن الالتزام بوجوب قضائه على غيره ،
ضرورة أن ذلك مبني على أن يكون وجوبه كفائياً ، ولا دليل عليه ، بل هو مقطوع
العدم ، وعلى ذلك فلابد من حمل الأمر بالقضاء فيهما على أنه ارشاد إلى اشتغال
ذمة الميت به ، وعندئذ فيستحب للولي أن يقضى عنه أو يستنيب غيره من ثلثه
إذا أوصى به ، نعم إذا أوصى بالقضاء عنه وجب من الثلث لا من الأصل .
فالنتيجة أن هاتين الروايتين قرينة على رفع اليد عن ظهور الرواية الأولى
في وجوب قضائه على الولي تطبيقاً لحمل الظاهر على النص .
وأما الكلام في المسألة الثانية ، فقد ذكرنا في غير مورد أن ما يخرج من
أصل التركة هو الدين المالي سواء أكان عرفياً أم شرعياً ، كما إذا كان مديوناً
بالخمس أو الزكاة ، ولا دليل على أن كل واجب مالي يخرج من الأصل ما عدا
الحج ، وطواف النساء وإن كان واجباً إلاّ أنه لا دليل على إخراجه من أصل التركة .
( 1 ) بل على الأظهر ، لما مر من أن موضع طواف النساء من الناحية
التسلسلية بعد اعمال الحج ، كما نصت عليه عدة روايات ، وقد تقدمت جملة
منها ، وعلى هذا فإذا أتى به أثناء أعمال الحج فقد أتى به في غير موضعه شرعاً ،
ومقتضى القاعدة بطلانه ، لعدم انطباق طواف النساء المأمور به عليه ، فاذن
الصحة بحاجة إلى دليل ، وقد استدل عليها بطائفتين من الروايات :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 .