تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
( مسألة 422 ) : من قدم طواف النساء على الوقوفين لعذر لم تحل له النساء حتى يأتي بمناسك منى ( 1 ) من الرمي والذبح والحلق . ( مسألة 423 ) : إذا حاضت المرأة ولم تنتظر القافلة طهرها ، جاز لها ترك طواف النساء والخروج مع القافلة ( 2 ) ،
شرح
الحج في منى فقط ، ولا تشمل الطواف أيضاً إلاّ فيما إذا كان تقديم الطواف في حال النسيان أو الجهل المركب كما تقدم سابقاً في المسألة ( 350 ) . فالنتيجة أن الأظهر بطلان طواف النساء إذا قدم على السعي ، سواء أكان ذلك عامداً وملتفتاً ، أم كان ناسياً أو جاهلاً بالحكم . ( 1 ) لأن النساء انما حرمت عليه بسبب احرامه ، فإذا أحرم للحج حرمت عليه أشياء معينة منها النساء ، وتدل عليه مجموعة من الروايات المتقدمة ، وحاصلها : ان الحاج إذا رمى جمرة العقبة وذبح أو نحر ثم حلق أو قصر فأحل من كل شيء احرم منه إلاّ الطيب والنساء والصيد ، وإذا زار البيت وطاف حوله وصلى ركعتيه وسعى بين الصفا والمروة حل له الطيب ، وإذا طاف طواف النساء حل له ما كان قد حرم عليه من النساء جماعاً ، والمستفاد من تلك الروايات أن طواف النساء انما يؤثر في حلية استمتاع المرأة جماعاً إذا كان بعد الفراغ من أعمال الحج وخروج الحاج عن الاحرام ، وأما إذا قدم طواف النساء على اعمال الحج ، أو جاء به في أثنائها فلا أثر له فعلاً . أما أولاً : فلأن هذا الفرض خارج عن مورد الروايات . وثانياً : انه لا موضوع لأثره فعلاً ، فان الحاج بعد في الإحرام ، ولا يمكن أن يحل له في هذه الحالة استمتاع المرأة جماعاً ، أو جميع ألوان استمتاعها بطواف النساء . نعم كان له أثر تعليقي ، فإذا فرغ من اعمال الحج حلت له النساء بلا حاجة إلى طواف آخر باسم طواف النساء . ( 2 ) تدل عليه صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز ، قال : " كنت
تعاليق مبسوطة — صفحة 610 | الشيخ محمد إسحاق الفياض