( مسألة 422 ) : من قدم طواف النساء على الوقوفين لعذر لم تحل له
النساء حتى يأتي بمناسك منى ( 1 ) من الرمي والذبح والحلق .
( مسألة 423 ) : إذا حاضت المرأة ولم تنتظر القافلة طهرها ، جاز لها ترك
طواف النساء والخروج مع القافلة ( 2 ) ،
شرح
الحج في منى فقط ، ولا تشمل الطواف أيضاً إلاّ فيما إذا كان تقديم الطواف في
حال النسيان أو الجهل المركب كما تقدم سابقاً في المسألة ( 350 ) .
فالنتيجة أن الأظهر بطلان طواف النساء إذا قدم على السعي ، سواء أكان
ذلك عامداً وملتفتاً ، أم كان ناسياً أو جاهلاً بالحكم .
( 1 ) لأن النساء انما حرمت عليه بسبب احرامه ، فإذا أحرم للحج حرمت
عليه أشياء معينة منها النساء ، وتدل عليه مجموعة من الروايات المتقدمة ،
وحاصلها : ان الحاج إذا رمى جمرة العقبة وذبح أو نحر ثم حلق أو قصر فأحل
من كل شيء احرم منه إلاّ الطيب والنساء والصيد ، وإذا زار البيت وطاف حوله
وصلى ركعتيه وسعى بين الصفا والمروة حل له الطيب ، وإذا طاف طواف النساء
حل له ما كان قد حرم عليه من النساء جماعاً ، والمستفاد من تلك الروايات أن
طواف النساء انما يؤثر في حلية استمتاع المرأة جماعاً إذا كان بعد الفراغ من
أعمال الحج وخروج الحاج عن الاحرام ، وأما إذا قدم طواف النساء على اعمال
الحج ، أو جاء به في أثنائها فلا أثر له فعلاً .
أما أولاً : فلأن هذا الفرض خارج عن مورد الروايات .
وثانياً : انه لا موضوع لأثره فعلاً ، فان الحاج بعد في الإحرام ، ولا يمكن
أن يحل له في هذه الحالة استمتاع المرأة جماعاً ، أو جميع ألوان استمتاعها
بطواف النساء . نعم كان له أثر تعليقي ، فإذا فرغ من اعمال الحج حلت له النساء
بلا حاجة إلى طواف آخر باسم طواف النساء .
( 2 ) تدل عليه صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز ، قال : " كنت