فإذا طاف النائب عنه حلت له النساء ، فإذا مات قبل تداركه فالأحوط أن
يقضى من تركته ( 1 ) .
شرح
حينئذ الاتيان به مباشرة إن كان متمكناً منه كذلك ، وإلاّ فالاستنابة بدون فرق في
ذلك بين أن يكون تاركاً له عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، أو جاهلاً أو ناسياً .
فالنتيجة ان العرف لا يرى موضوعية للناسي بحيث لا تكون النيابة
مشروعة لمن يكون تاركاً له عامداً - كما قيل - ، هذا . إضافة إلى أن الروايات التي
تنص على مشروعية النيابة في الطواف عند العجز عنه لا تقصر عن الدلالة على
مشروعيتها في المقام ، إذ لا يحتمل أن يكون للعجز عنه في خصوص مكة
موضوعية .
( 1 ) في وجوب القضاء على الولي اشكال ، بل منع ، وعلى تقدير وجوبه
فلا يخرج من صلب تركته ، فههنا مسألتان : الأولى في أصل وجوب القضاء على
الولي . الثانية في خروجه من أصل التركة .
اما الكلام في المسألة الأولى ، فقد ذهب جماعة إلى وجوبه على الولي ،
وقد استدل على ذلك بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " فان توفى قبل أن
يطاف عنه فليطف عنه وليه " ( 1 ) ومثلها صحيحته الأخرى ( 2 ) ، بتقريب أنه ظاهر
في وجوبه على الولي .
وفي مقابلها روايتان :
إحداهما : صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل
نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ،
وقال : يأمر من يقضي عنه ان لم يحج ، فان توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه
وليه أو غيره " ( 3 ) .
والأخرى : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث : 3 ، 2 ، 6 .