( مسألة 420 ) : من ترك طواف النساء سواء أكان متعمداً مع العلم
بالحكم ، أو الجهل به أو كان نسياناً حرمت عليه النساء إلى أن يتداركه ( 1 ) ،
ومع تعذر المباشرة أو تعسرها جاز له الاستنابة ( 2 )
شرح
إلى ما بعد انتهاء شهر ذي الحجة ، وعلى هذا فإذا كان الحاج متمكناً من الاتيان
بطواف النساء مباشرة ولو بعد شهر ذي الحجة لم يجز له أن يطوف بالاستعانة
بالغير ، ولا بالاستنابة ان لم يمكن الأول .
ومن هنا يظهر أن ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من أنه لا يجوز تأخيره عن
شهر ذي الحجة تكليفاً ، وإذا أخره اعتبر آثماً ، لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا دليل
على التفصيل فيه بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي ، فإنه إن كان من
واجبات الحج لم يجز تأخيره عن ذي الحجة لا تكليفاً ولا وضعاً وإن كان واجباً
مستقلاً كما هو الصحيح جاز تأخيره ، حيث إنه حينئذ لا يكون موقتاً بوقت
خاص .
( 1 ) هذا يعني أن حرمة النساء تظل باقية ما لم يأت الحاج بطوافها ، فإذا أتى
به حلّت له ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون تركه عامداً وعالماً ، أو جاهلاً أو
ناسياً ، لاطلاق الدليل .
( 2 ) لا اشكال في وجوب الاستنابة عند تعذر المباشرة به ، وانما الكلام في
جوازها مع التمكن منها . مقتضى القاعدة عدم الجواز ، لأن المكلف ما دام
متمكناً من العمل بوظيفته مباشرة ، فلا تصل النوبة إلى الاستنابة .
وأما النصوص فهي مختلفة ، ومقتضى الجمع العرفي بينها عدم جواز
الاستنابة مع التمكن منه مباشرة .
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل
نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت