فلو تركه الرجل حرمت عليه النساء ، ولو تركته المرأة حرم عليها الرجال
والنائب في الحج عن الغير يأتي بطواف النساء عن المنوب عنه لا عن
نفسه ( 1 ) .
( مسألة 418 ) : طواف النساء وصلاته كطواف الحج وصلاته في الكيفية
والشرائط ( 2 ) .
( مسألة 419 ) : من لم يتمكن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره
استعان بغيره فيطوف ولو بأن يحمل على متن حيوان أو انسان ، وإذا لم يتمكن
منه أيضاً لزمته الاستنابة عنه ، ويجري هذا في صلاة الطواف أيضاً ( 3 ) .
شرح
ولا دليل عليه ، والروايات التي تنص على أن من طاف طواف النساء فقد حلّت
له النساء وإلاّ فلا ، لا تشمل طواف النساء للصبي ، ولا يوجد دليل آخر يدل على
أن النساء تحرم عليه بعد البلوغ إذا كان تاركاً للطواف قبل البلوغ .
( 1 ) هذا واضح ، لأن النائب مكلف بالاتيان بالعمل الواجب على المنوب
عنه سواءً أكان حياً أم كان ميتاً ، والمفروض ان طواف النساء واجب على
المنوب عنه كالحج ، فكما أنه يأتي بالحج نيابة عنه ، فكذلك يأتي بطواف النساء
كذلك .
( 2 ) لأن الروايات التي تنص على شروط الطواف ، وماله من الكمية
والكيفية الخاصة تشمل طواف النساء أيضاً لأن العرف لا يرى خصوصية
لطواف الزيارة وصلاته .
( 3 ) تقدم أنه لا يجوز الانتقال من المرتبة الأولى إلى المرتبة الأخرى إلاّ
بتعذر الأولى ، سواء أكان في الطواف أم صلاته ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى قد ذكرنا سابقاً ان طواف النساء بما أنه واجب مستقل
وليس من واجبات الحج ، فلا يكون موقتاً بوقت خاص ، وحينئذ فيجوز تأخيره