طواف النساء
الواجب العاشر والحادي عشر من واجبات الحج طواف النساء
وصلاته ( 1 ) ، وهما وإن كانا من الواجبات إلا أنهما ليسا من نسك الحج ،
فتركهما ولو عمداً لا يوجب فساد الحج .
شرح
( 1 ) فيه ان طواف النساء ليس من واجبات الحج واجزائه ، بل هو واجب
مستقل وكذلك صلاته وأثره حلية النساء ، ومن هنا لو ترك عامداً وملتفتاً إلى
الحكم الشرعي لم يضر بالحج ، ولكن لا تحل له النساء ، وتدل عليه مجموعة من
الروايات :
منها : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لولا ما منّ الله عز
وجل على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله ليس يحل له أهله " ( 1 )
بتقريب أنها ظاهرة في عدم ترتب بطلان الحج على ترك طواف النساء وإن كان
عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي وانما يترتب عليه عدم حلية الاستمتاع بها
جماعاً .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : انما نسك الذي يقرن
بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلاّ بسياق الهدي ، وعليه
طواف بالبيت وصلاة ركعتين خلف المقام وسعي واحد بين الصفا والمروة
وطواف بالبيت بعد الحج - الحديث " ( 2 ) فان قوله ( عليه السلام ) : " طواف بالبيت بعد الحج "
يدل على أنه واجب مستقل ، وليس من واجبات الحج ، وإلاّ فلا يكون واجباً
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث : 6 .