( مسألة 416 ) : من كان يجوز له تقديم الطواف والسعي إذا قدمهما على
الوقوفين لا يحل له الطيب حتى يأتي بمناسك منى من الرمي والذبح والحلق
أو التقصير ( 1 ) .
شرح
الظاهر من حلية فراش زوجها حلية الجماع بها ، فإنه كناية عنه ، ولا يشمل سائر
ألوان الاستمتاعات الجنسية فضلاً عن مثل العقد والاشهاد .
نعم قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ،
قال : " سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال :
عليه دم يهريقه من عنده " ( 1 ) ان الرجل المحل إذا قبّل امرأته المحرمة التي لم
تحل لها الرجل فعليه كفارة دم ، ولا مانع من الالتزام بها في موردها شريطة أن
يكون التقبيل بشهوة كما هو ظاهر الحال بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية .
فالنتيجة في نهاية المطاف ان من طاف طواف الحج ولم يطف طواف
النساء فقد أحل له كل شيء ما عدا النساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحل له
النساء أيضاً ، نعم إذا قبّل امرأته بعد طواف النساء وهي لم تطف فعليه كفارة دم
شريطة أن يكون بشهوة بمقتضى صحيحة معاوية ، ولكن لابد من الاقتصار على
موردها ، ولا يمكن التعدي عنه إلى سائر الموارد .
( 1 ) هذا هو الظاهر ، لأن المستفاد من الروايات أن حلية الطيب مترتبة على
مناسك الحج من الطواف وصلاته والسعي بعد مناسك منى كرمي جمرة العقبة
والذبح أو النحر والحلق أو التقصير حسب مواضعها التسلسلية ، ولا تترتب على
تلك المناسك إذا قدمت على الموقفين واعمال منى لعذر ، لأن الروايات التي
تنص على ترتب حلية الطيب عليها لا تشمل هذه الصورة ، حيث إن موردها ما
إذا كان الطواف وصلاته والسعي بعد مناسك منى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 2 .