والظاهر جواز العقد له بعد طوافه وسعيه ولكن لا يجوز له شيء من
الاستمتاعات المتقدمة على الأحوط وان كان الأظهر اختصاص التحريم
بالجماع ( 1 ) .
شرح
وقد تسأل عن أن استثناء النساء في هذه الصحيحة وغيرها هل يراد منه
استثناء جميع ألوان الاستمتاع ، نظراً ولمساً وتقبيلاً وجماعاً وغير ذلك ، أو
خصوص الجماع ؟
قد يقال بالأول ، ولكن لا يبعد الثاني بمناسبة الحكم والموضوع
الارتكازية ، باعتبار أنه الأثر البارز والمطلوب من النساء ، هذا . إضافة إلى أن
صحيحة الفضلاء الآتية قرينة على ذلك ، حيث خص فيها الحلية المترتبة على
طواف النساء بخصوص فراش زوجها ، وهو كناية عن خصوص لون الاستمتاع
بها جماعاً ، ولا يشمل سائر ألوان الاستمتاع بها .
وأما استثناء الصيد الظاهر في الاستثناء الحقيقي ، وهو الاستثناء المتصل ،
فإنما هو من أجل ما عرفت من أن حليته لا تتوقف على الطواف حتى طواف
النساء ، بل هي متوقفة على زوال الشمس من اليوم الثالث عشر ، فإذا زال حل له
الصيد من ناحية الإحرام وإن بقت حرمته من ناحية الحرم ما دام فيه .
( 1 ) تنص على ذلك صحيحة الفضلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : المرأة
المتمتعة إذا أقدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فان طهرت
طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت
واحتشت ، ثم سعت بين الصفا والمروة ، ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت
المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ، ثم طافت طوافاً للحج ، ثم
خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلاّ
فراش زوجها ، فإذا طافت طوافاً آخر حل لها فراش زوجها " ( 1 ) بتقريب أن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .