تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
والظاهر جواز العقد له بعد طوافه وسعيه ولكن لا يجوز له شيء من الاستمتاعات المتقدمة على الأحوط وان كان الأظهر اختصاص التحريم بالجماع ( 1 ) .
شرح
وقد تسأل عن أن استثناء النساء في هذه الصحيحة وغيرها هل يراد منه استثناء جميع ألوان الاستمتاع ، نظراً ولمساً وتقبيلاً وجماعاً وغير ذلك ، أو خصوص الجماع ؟ قد يقال بالأول ، ولكن لا يبعد الثاني بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، باعتبار أنه الأثر البارز والمطلوب من النساء ، هذا . إضافة إلى أن صحيحة الفضلاء الآتية قرينة على ذلك ، حيث خص فيها الحلية المترتبة على طواف النساء بخصوص فراش زوجها ، وهو كناية عن خصوص لون الاستمتاع بها جماعاً ، ولا يشمل سائر ألوان الاستمتاع بها . وأما استثناء الصيد الظاهر في الاستثناء الحقيقي ، وهو الاستثناء المتصل ، فإنما هو من أجل ما عرفت من أن حليته لا تتوقف على الطواف حتى طواف النساء ، بل هي متوقفة على زوال الشمس من اليوم الثالث عشر ، فإذا زال حل له الصيد من ناحية الإحرام وإن بقت حرمته من ناحية الحرم ما دام فيه . ( 1 ) تنص على ذلك صحيحة الفضلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : المرأة المتمتعة إذا أقدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فان طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ، ثم سعت بين الصفا والمروة ، ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ، ثم طافت طوافاً للحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلاّ فراش زوجها ، فإذا طافت طوافاً آخر حل لها فراش زوجها " ( 1 ) بتقريب أن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 600 | الشيخ محمد إسحاق الفياض