تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
( مسألة 414 ) : من طرأ عليه العذر فلم يتمكن من الطواف كالمرأة التي رأت الحيض أو النفاس ولم يتيسر لها المكث في مكة لتطوف بعد طهرها لزمته الاستنابة للطواف ( 1 ) ثم السعي بنفسه بعد طواف النائب . ( مسألة 415 ) : إذا طاف المتمتع وصلى وسعى حل له الطيب وبقي عليه من المحرمات النساء بل الصيد أيضاً على الأحوط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأن الواجب على الحاج أن يطوف أولاً بنفسه ومباشرة وإن لم يتمكن من ذلك يطوف بالاستعانة بالغير ولو محمولاً ، وإلاّ فيستنيب من يطوف عنه ، والمرأة الحائض بما أنها لا تتمكن من الطواف في المرتبة الأولى ، ولا في المرتبة الثانية ، فيجب عليها الاستنابة فيه . ( 2 ) بل على الأظهر ، لما تقدم من أن الصيد الاحرامي يظل محرماً إلى الزوال من اليوم الثالث عشر وإن طاف طواف الحج وسعى بين الصفا والمروة ، بل طواف النساء أيضاً . وقد تسأل عن أن الطيب هل يحل له بطواف الحج وصلاته فحسب ، فإذا أتى بهما حلّ له ، أو يتوقف على ضم السعي بين الصفا والمروة أيضاً . والجواب : انه يتوقف على ذلك أيضاً ، وتنص على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شيء احرم منه إلاّ النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شيء احرم منه إلاّ النساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلاّ الصيد " ( 1 ) بتقريب أنها ناصة في أن حلية الطيب مترتبة على الطواف والسعي معاً . ثم إن المراد من الطواف في الرواية هو مع صلاته ، لأنه المتبادر منه ، هذا . إضافة إلى أن عدم جواز تقديم السعي على صلاته قرينة على أنه صلى صلاته ثم سعى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 .