تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
( مسألة 413 ) : يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة أن يقدم الطواف وصلاته والسعي على الوقوفين بل لا بأس بتقديمه طواف النساء أيضاً ( 1 ) فيمضي بعد أعمال منى إلى حيث أراد .
شرح
إذا كان لها مقام في مكة إلى آخر ذي الحجة ، بناءً على ما هو الصحيح من أن وقت الطواف وصلاته والسعي يمتد إلى آخر ذي الحجة . وبكلمَة ان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي أن المناط انما هو بخوف المرأة من الحيض المانع من طوافها حول البيت مباشرة لسبب من الأسباب ، إما لعدم توقف القافلة وصبرها ، أو لسبب آخر ، وأما إذا تمكنت منه كذلك ولو في آخر ذي الحجة فالظاهر عدم جواز التقديم . وأما طواف النساء الذي هو واجب مستقل ، وليس من واجبات الحج ، وموضعه من الناحية التسلسلية بعد طواف الحج والسعي وليس له موضع محدد من الناحية الزمانية ، فلهذا يجوز الاتيان به طول السنة ، فهل يجوز للشيخ الكبير أو المريض أو المرأة التي تخاف من الحيض أو الخائف تقديمه على الموقفين ؟ الظاهر أنه يجوز ، وتدل على ذلك صحيحة علي بن يقطين ، قال : " سمعت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) يقول : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك من خاف أمراً لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ، ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفاً " ( 1 ) بتقريب أن قياس الخائف بغيره في جواز التقديم قرينة على أنه يجوز ذلك لكل معذور ، سواء أكان شيخاً أو مريضاً أو معلولاً أو امرأة تخاف الحيض أو غير ذلك . وسيأتي تفصيله في طواف النساء بعونه تعالى . ( 1 ) تقدم حكم هذه المسألة بتمام تفاصيلها آنفاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 64 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 598 | الشيخ محمد إسحاق الفياض