تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
هي رفع اليد عن اطلاق الطائفة الأولى ، وتقييد موضوعها وهو عنوان المتمتع بالعناوين المأخوذة في موضوع الطائفة الثانية ، وحيث إن الطائفة الأولى تدل على تقديم الطواف والسعي معاً على الوقوفين ، والطائفة الثانية تدل على تقديم الطواف فقط ، وساكتة عن السعي نفياً واثباتاً ، فهي تتقدم عليها من هذه الناحية ، لأنها ناصة بجواز تقديم السعي كالطواف على الوقوفين ، وهذه ساكتة عن تقديم السعي . فالنتيجة أنه يجوز للمتمتع إذا كان شيخاً كبيراً أو مريضاً أو خائفاً أو معلولاً أو امرأة تخاف من الحيض أن يقدم الطواف والسعي معاً على الموقفين ، وقد تقدم في باب السعي أنه لا يجوز تأخيره عن الطواف إلى الغد ، فمن أجل ذلك إذا جاز تقديم الطواف كما في المرأة التي تخاف من الحيض جاز لها تقديم السعي أيضاً ، فإذا قدمت الطواف فعليها تقديم السعي ، لأن تأخيره عامداً وعالماً عن الطواف غير جائز ، ولا سيما إلى ما بعد أعمال منى . بقي هنا شيء هو أنه قد تسأل عن أن المراد من المرأة التي تخاف من الحيض ما هو ؟ والجواب : ان المراد منها خوفها من حدوث الحيض في وقت يمنعها من الطواف بعد اعمال منى ومناسكها سواء أكان حدوثه قبل يوم النحر أو فيه ، أم كان بعده خلال أيام التشريق شريطة أن تعلم المرأة من حالها أنها لا تتمكن من الطواف يوم النحر ، وأما إذا علمت بتمكنها منه في ذلك اليوم وتعلم أنها لا تحيض فيه فلا يجوز لها التقديم ، فالمعيار انما هو بخوف المرأة من حدوث الحيض المانع من الطواف وعدم صبر القافلة إلى أن تطهر ، وأما إذا علمت بأن القافلة تبقى إلى زمان انقطاع الدم عنها والاغتسال عن الحيض والطواف حول البيت وصلاته والسعي بين الصفا والمروة ، فلا يجوز لها حينئذ التقديم ، كذلك